761

نشر په دس قرائتونو کې

النشر في القراءات العشر

ایډیټر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

خپرندوی

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

هُنَا وَآخِرِ هُودٍ وَالنَّمْلِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالْخِطَابِ فِي الثَّلَاثَةِ وَافَقَهُ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ فِي هُودٍ وَالنَّمْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَكَانَتِكُمْ وَمَكَانَتِهِمْ حَيْثُ وَقَعَا، وَهُوَ هُنَا، وَفِي هُودٍ وَيس وَالزُّمَرِ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ هُنَا وَالْقَصَصِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ،، وَخَلَفٌ فِيهِمَا بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِزَعْمِهِمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الزَّايِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْيَاءِ مِنْ (زُيِّنَ) وَرَفْعِ لَامِ (قَتْلُ)، وَنَصْبِ دَالِ (أَوْلَادَهُمْ) وَخَفْضِ هَمْزَةِ (شُرَكَائِهِمْ) بِإِضَافَةِ (قَتْلُ) إِلَيْهِ، وَهُوَ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ، وَهُوَ (قَتْلُ) وَبَيْنَ (شُرَكَائِهِمْ)، وَهُوَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بِالْمَفْعُولِ، وَهُوَ (أَوْلَادَهُمْ)، وَجُمْهُورُ نُحَاةِ الْبَصْرِيِّينَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَتُكُلِّمَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ (شُرَكَائِهِمْ) مَكْتُوبًا بِالْيَاءِ، وَلَوْ قَرَأَ بِجَرِّ (الْأَوْلَادِ وَالشُّرَكَاءِ) لِأَنَّ الْأَوْلَادَ شُرَكَاؤُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لَوَجَدَ فِي ذَلِكَ مَنْدُوحَةً.
(قُلْتُ): وَالْحَقُّ فِي غَيْرِ مَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ وَالتَّشَهِّي وَهَلْ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ الْقِرَاءَةُ بِمَا يَجِدُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ؟ بَلِ الصَّوَابُ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَفَاعِلِهِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ بِالْمَفْعُولِ فِي الْفَصِيحِ الشَّائِعِ الذَّائِعِ اخْتِيَارًا، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِضَرُورَةِ الشِّعْرِ وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ دَلِيلًا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الصَحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي بَلَغَتِ التَّوَاتُرَ كَيْفَ وَقَارِئُهَا ابْنُ عَامِرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنِ الصَّحَابَةِ كَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ مِنْ صَمِيمِ الْعَرَبِ فَكَلَامُهُ حَجَّةٌ وَقَوْلُهُ دَلِيلٌ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ اللَّحْنُ وَيُتَكَلَّمَ بِهِ فَكَيْفَ، وَقَدْ قَرَأَ بِمَا تَلَقَّى وَتَلَقَّنَ، وَرَوَى وَسَمِعَ وَرَأَى إِذْ كَانَتْ كَذَلِكَ فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ الْمُجْمَعِ عَلَى اتِّبَاعِهِ وَأَنَا

2 / 263

نشر په دس قرائتونو کې | اصول