354

نشر په دس قرائتونو کې

النشر في القراءات العشر

ایډیټر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

خپرندوی

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

أَهْلِ الْمَغْرِبِ، عَنْ وَرْشٍ أَنَّهُ كَانَ يَمُدُّ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَاسْتَثْنَى الرَّاءَ مِنْ (الر، وَالمر) وَالطَّاءَ وَالْهَاءَ مِنْ: (طه) .
(قُلْتُ): وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى وُجُودِ الْهَمْزِ مُقَدَّرًا بِحَسْبِ الْأَصْلِ، وَذَلِكَ شَاذٌّ لَا نَأْخُذُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِلْحَاقِ حَرْفَيِ اللِّينِ بِهِمَا وَهُمَا الْيَاءُ وَالْوَاوُ الْمَفْتُوحُ مَا قَبْلَهُمَا، فَوَرَدَتْ زِيَادَةُ الْمَدِّ فِيهِمَا بِسَبَبَيِ الْهَمْزِ وَالسُّكُونِ إِذَا كَانَا قَوِيَّيْنِ. وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ شَرْطُ الْمَدِّ فِيهِمَا مَعَ ضَعْفِهِ بِتَغْيِيرِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ فِيهِمَا شَيْئًا مِنَ الْخَفَاءِ وَشَيْئًا مِنَ الْمَدِّ، وَإِنْ كَانَا أَنْقَصَ فِي الرُّتْبَةِ مِمَّا فِي حُرُوفِ الْمَدِّ ; وَلِذَلِكَ جَازَ الْإِدْغَامُ فِي نَحْوِ (كَيْفَ فَعَلَ) بِلَا عُسْرٍ، وَلَمْ يَنْقُلِ الْحَرَكَةَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَقْفِ فِي نَحْوِ زَيْدٍ وَعَوْفٍ مَنْ نَقَلَ فِي نَحْوِ بَكْرٍ وَعَمْرٍو، وَتَعَاقَبَا مَعَ حُرُوفِ الْمَدِّ فِي الشِّعْرِ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ فِي نَحْوِ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَا
مَعَ قَوْلِهِ:
مَخَارِيقُ بِأَيْدِي اللَّاعِبِينَا
وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِ مِدَقٍّ وَأَصَمٍّ: مُدَيْقٍ وَأُصَيْمٍ، فَجَمَعُوا بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ، وَأَجْرَوْهُمَا مَجْرَى حُرُوفِ الْمَدِّ ; فَلِذَلِكَ حُمِلَا عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَا دُونَهَا فِي الرُّتْبَةِ لِقُرْبِهِمَا مِنْهَا، وَسَوَّغَ زِيَادَةَ الْمَدِّ فِيهِمَا سَبَبِيَّةُ الْهَمْزِ، وَقُوَّةِ اتِّصَالِهِ بِهِمَا فِي كَلِمَةٍ، وَقُوَّةِ سَبَبَيَّةِ السُّكُونِ، أَمَّا الْهَمْزُ فَإِنَّهُ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ حَرْفَيِ اللِّينِ مُتَّصِلًا مِنْ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ نَحْوُ (شَيْءٍ) كَيْفَ وَقَعَ
(وَكَهَيْئَةٍ، وَسَوْءَةٍ، وَالسُّوءِ) فَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ فِي إِشْبَاعِ الْمَدِّ فِي ذَلِكَ، وَتَوَسُّطِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَذَهَبَ إِلَى الْإِشْبَاعِ فِيهِ الْمَهْدَوِيُّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْحَسَنِ الْحُصْرِيِّ وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي " الْهَادِي " وَ" الْكَافِي " وَ" الشَّاطِبِيَّةِ "، وَمُحْتَمَلٌ فِي " التَّجْرِيدِ "، وَذَهَبَ إِلَى التَّوَسُّطِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ وَأَبُو عُمَرَ، وَالدَّانِيُّ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ خَاقَانَ، وَأَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي " الْكَافِي " وَ" الشَّاطِبِيَّةِ "، وَظَاهِرُ " التَّجْرِيدِ "، وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحُصْرِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ مَعَ اخْتِيَارِهِ الْإِشْبَاعَ فَقَالَ:
وَفِي مَدِّ عَيْنٍ ثُمَّ شَيْءٍ وَسَوْأَةٍ ... خِلَافٌ جَرَى بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي مِصْرِ
فَقَالَ أُنَاسٌ مَدُّهُ مُتَوَسِّطٌ ... وَقَالَ أُنَاسٌ مُفْرِطٌ وَبِهِ أَقْرِي

1 / 346

نشر په دس قرائتونو کې | اصول