134

هذا الكلام مشاغبة ومغالطة يكررها انصار معاوية ويلوذون عند العجز بها ليستروا قبائحه ويكتموا فضائحه ويوهموا بذلك الاغبياء انه من كبار الصحابة وحملة الدين. اما صحبته فستعلم مما يأتي انها صحبة سوء وانها عليه لاله واما دعوى حمله الدين فيالله العجب اي دين حمله معاوية إلى الامة ومن الذي يجيز قبول ما جاء به واي شخص - ولو عاميا - يخطر في باله ان معاوية من حملة الدين. اين معاوية من الدين وحملته ومعاوية هو الهادم اركان الدين ان الاحاديث القليلة التي نقلت عنه عرضا مطعون فيها بفسقه لا يجوز الاحتجاج بها في دين الله اتقبل احاديث من ارتكب الموبقات وسن البغي والظلم والغدر والجور والكذب ونقض العهود فهذا هو الدين الذي حمله معاوية واعوانه وبئس ما حملوا رب بما انعمت على فلن اكون ظهيرا للمجرمين اننا سننقل بوائقه ونعلنها على رؤس الاشهاد وننشرها للعام والخاص لتحذير الكل منه ومن الاغترار به لا نخاف في الحق لومة لائم وتعرف انه لا يلحق بكبار اصحاب محمد صلى الله عليه وآله ولا حملة دينه ادنى نقص بذلك فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه اولئك هم المفلحون واما من طغى وآثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى. يقول اقوام ان الخوض في هذا المقام يوجب التفريق بين أهل القبلة ويورث الغداوة والبغضاء بينهم واقول ان التمويه والمغالطة بوضع الباطل موضع الحق هو الموجب للتفريق والانصاف والاذعان للحق بأدلته الواضحة هو من موجبات التوفيق فان كل مؤمن بل وكل عاقل يجب ان يكون ضالته الحق حيث كان انا لم نكتب ما كتبناه عن حالات معاوية واشياعه واتباعه في في هذه العجالة الا بيانا للحق وتذرعا إلى التوفيق بين الفرق المتضاغنة من الامة المحمدية المختلفة في المشرب والمذاهب بكل منها تعصبه لفرقته في البعد

--- [ 136 ]

مخ ۱۳۵