536

نقض امام ابو سعید عثمان بن سعید

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

ایډیټر

رشيد بن حسن الألمعي

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1418هـ - 1998م

د خپرونکي ځای

السعودية

وأما قولك لا يتركون من عرف وجوه الكلام ما ضمنت هذا الكلام عن نفسك وعن إمامك المريسي والثلجي فقد انقلبت لغات العرب فصار المنكر منها معروفا والمعروف منكرا والعربي عجميا والعجمي عربيا لأن تفاسيركم هذه كلها مخالفة للغاتهم وللكتاب والسنة من أئمتك هؤلاء الذين تنسبهم إلى معرفة وجوه الكلام بالكتاب والسنة لما أنهم لم يتركوا لأهل السنة حجة من كتاب الله على الجهمية والزنادقة إلا نقضوها بخرافات وعمايات ولا تركوا للنبي صلى الله عليه وسلم حديثا صحيحا ناقضا لمذهبهم إلا ردوه بتلك العمايات لقد تركوا معرفة كتاب الله والسنة شرقا ومغربا مثل انتحالك لهؤلاء بحسن الكلام مما يوافق الكتاب والسنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) لأنهم لم يؤتوا فيها من البصر إلا خلاف ما مضى عليه أسلاف المسلمين من أهل البصر فإن جحدته فهاهنا رواياتهم وتفاسيرهم إذا نظر فيها الناظر استيقن بضلال تفسيركم واستدل على قلة علمكم بالمستحالات منها فما تدري أي زعمائك هؤلاء الذين يبصرون وجوه الكلام فإن كان هؤلاء الذين حكيت عنهم هذه العمايات فقد أنبأناك بناقضها واستحالتها مما يجلب عليهم من أنواع الكفر الذي لا مخرج لهم منها فمن هؤلاء الذين يبصرون وجوه الكلام من زعمائك أهو المريسي المشهور بالتجهم فقد أنبأناك عورة كلامه وكذلك الثلجي وكذلك ضرار ذلك الزنديق الذي تنتحل بعض كلامه وتكني عنه فإن كان أهل البصر هؤلاء وأحسن الكلام عندك ما حكيت عن هؤلاء فإلى الله نبرأ مما حكيت عنهم للغناء والنوح ونباح الكلاب أحسن مما حكيت عنهم من هذه الحكايات التي لا تنقاس في كتاب ولا سنة ولا إجماع أحسدتهم أيها المعارض فيما أصابوا بهذه العمايات من وجوه الحق أم فيما نالوا من المراتب السنية عند أهل الإسلام والثناء الحسن على ألسن المؤمنين حتى انتحلت مذهبهم واحتججت بكلامهم حتى تنال بذكرهم من شرف الدنيا مثل ما نالوا إذ يدعى أحدهم زنديق والآخر جهمي والآخر ترس الجهمية يعنون ابن الثلجي وهنيئا لك ميراثهم غير محسود ولا مغبوط فبأي متكلم منهم تستطيل أبالذي زعم أن كلام الله محدث مخلوق أم بالذي قال أسماء الله محدثة مستعارة مخلوقة أم بالذي زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته فقال له يا رب وما أشبهها من فضائح ما حكيت عنهم في كتابك هذا كثيرا

مخ ۸۳۷