============================================================
آيش هؤلاء! أنا وحدى التقيهم. فقال له بعض الأمراء: هذا ما يفعله ويقوله إلا الملوك، والمصلحة أن نرحل. فلم يقبل منه، ثم ركب - المذكور من ساعته وتبعه مقدار ربع الجمع، وطلع إلى الجبل وساق فى الليل جميعه، فنجا هو ومن تبعه، وأما باقى العسكر فلما كان باكر النهار دهمهم العدو، ووقعت العين على العين، وانهزم المسلمون(1) من غير قتال(2)، فأسروا أكثرهم، وقتلوا الباقى، ولم يصل [143ب] إلى حلب إلا جماعة قليلة، وأسروا ستة نفر من أمراء حلب، من جملتهم فتح الدين [ابن صبرة] (3 المهمتدار، و[سيف الدين]()) قشتمر النجيبي، ولسيف الدين](5) قشتمر المظفرى، واشمس الدين](1) أقسنقر الفارسى(2).
ولما وصل الخبر إلى الأمير شمس الدين قرا سنقر سأل عن مملوكه قشتمر المقدم، فقيل له: هو سالم. فقال: الحمد لله. ولم يتألم على من عدم من المسلمين لأجل سلامة مملوكه.
ومن زمان الملك الظاهر وإلى الآن لم يجر مثل هذه الواقعة لأهل سيس، وكان هذا وهنا عظيم (2) فى حق الإسلام (4).
(1) فى الأصل: "المسلمين".
(2) علل أبو الفداء - المختصرج4 ص 52 للهزيمة كون قشتمر لاضعيف العقل، قليل التدبير، مشتغلا بالخمر، ففرط فى حفظ الجيش، ولم يكشف أخبار العدو واستهان بهم".
بينما يشير الدوادارى - كنز الدرر ج9 ص 132 - إلى أنه كان "رجلا شجاعا عفيا، وكان قوسه سبعين رطلا دمشقياه.
(3) مزيد من مصادر الخبر للايضاح.
(4) تفسه.
5)نفسه (2) نفسه (7)أشار المنصورى . زيدة الفكرة ص 383، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 98 إلى أنهم أرسلوا الأمراء الأربعة وجماعة من الجند المأسورين إلى الأردر (8) فى الأصل: "وهن عظيم".
(9) الوارد فى مصادر الخبر عكس ذلك - تماما - ومنه قول المنصورى ص 4383 38:= 448
مخ ۴۴۸