417

============================================================

ثم توجه(1) المجيرى وابن السكرى واجتمعا بغازان، وسيأتى ذكر ذلك إن شاء الله تعالى.

وفى هذه السنة، فى ثالث صفر، وصل السلطان الملك الناصر من الصالحية إلى البركة، والتقى أمير الحاج الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار، ثم طلع إلى القلعة عصر ذلك اليوم، ودخل المحمل والحاج يوم السبت، وشكروا الحجاج من آميرهم .

المذكور فى تلك السنة - شكرا كثيرا، وذكروا من أفعاله الخيرة ما يضيق عن ذكر تفصيل جملتها اللسان من بره وصدقته وإنعامه (2).

وفيها، كانت فتنة فتح الدين ابن البققى(2)، وذلك لما كان يوم الاثنين، الرابع والعشرين من ربيع الأول، أحضر فتح الدين أحمد ابن البققى الحموى من السجن بالقاهرة إلى يين القصرين، وأوقف قبالة شباك دار الحديث الكاملية، بين يدى القضياة والفقهاء والمشايخ، ولفظ بالشهادتين، وكانت البينة قامت عليه قبل ذلك بما يوجب (1) كان خروجهما من القاهرة في ربيع الأول 702ه ووصوهما دمشق ليلة الجمعة، رابع عشر الشهر، (وإن أرخ البرزالى . المقتفى ج3 ص 164 لوصولهما من القاهرة إلى دمشق بليلة الخميس، ثامن صفر) فأقاما بها ثلاثة آيام، ثم توجها إلى غازان واجتمعا به، فمنعهما من العود، ولازالا مقيمين حتى هلك غازان، فعادا فى آيام خدابندا- راجع: النويرى . نهاية الآرب ج 32 ص20، المقريزى . السلوك ج3/1 ص 927، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 207.

(2) فصل ذلك اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 528 - قائلا:8... وذكروا أن بره وصدقته وإحسانه عم جميع الناس، وآنه آنعم على صاحب مكة شرفها الله تعالى وعلى أولاده بمبلغ مائة الف درهم غير خلعه عليهم، وأعطى المجاورين والأشراف بمكة صدقات كثيرة، ولما وصل إلى المدينة النبوية خلع على صاحبها وعلى أولاده وأعطاه شييا كثيرا، وكذلك تصدق على المجاورين وأهل المدينة". وراجع: النويرى: نهاية الأرب ج 32 ص14.

(3) اشار العينى عقد الجمان ج4/مماليك ص 178 إلى أنه: "كان لديه فضيلة، وله اشتغال وهيئة جميلة فى الظاهر، ولبسة جيدة"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص 76: 1... كان رجلا متضرعا بعلم جيد وكان فيه مفاخرة وشمم وتطول على الناس بلسانه، وتسلط على أعراض الكيار والقضاة وغيرهم".

417

مخ ۴۱۷