============================================================
لأمورهم التثام ولا انتظام، وكان أحدهم { وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث وآلنسل والله لا يحب الفساد ) [205/ البقرة]. وشاع شعارهم بالحيف على الرعية، وأضاعوا الحقوق المرعية، ومد أيديهم العالية إلى حريمهم وأموالهم وأولادهم وعيالهم، والتخطى عن جادة العدل والإنصاف، وارتكابهم الجور والاحتساف(1)، [112 ب] فحملتنا الحمية الدينية والحفيظة(2) الإسلامية على أن توجهنا إلى هذه البلاد لازالة هذا العدوان، وإماطة هذا العصيان، مستصحبين الجم الغفير من العساكر التي ضاق (2) بهم الفضاء، وتسلطهم على العصاة لله من الله قضياء، ونذرنا على أنفسنا إن وفقنا الله - تعالى - بفتح البلاد، أزلنا الفساد عن العباد، ممتثلا للأمر الإهي: (إن الله يأمر بالعدل وآلإحستن )(90/ النحل).
فلله علينا بذلك الامتنان، واجابة لما تدب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم(4) (وما ولوا](15"، وحيث كانت طويتنا مشتملة على هذه المقاصد الحميدة، والنذور الأكيدة، من الله علينا بتبلج(1) تباشير النصر المبين، والفتح المستبين، وأتم علينا نعمه، وأنزل علينا سكينته، فقهرنا العدو الطاغية والجيوش الباغية، وفرقناهم ايدي سبا ومزقنتهم كل ممزق ) (19/ سبأ حتى جاء الحق وزهق البتطل إن البتطل كان زهوقا}(81/ الإسراءا، فازدادت صدورنا انشراحا (1)فى الأصل: "والاعساف"، والتصويب من اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 363، والمحتسف من لا يدع شيئا إلا اكله، ومنه: "فلان ما يعطى من البر إلا نساقته، ومن التمر إلا حسافته"، راجع: الزخشرى أساس البلاغة ص 82، الفيروزابادى. القاموس المحيط ص:80 (2) فى الأصل: "والحفطه".
(3) فى الأصل: "ظاقت".
(4) فى الأصل: "وأهلهم".
(5) مزيد لاستقامة المتن (6) فى الأصل: "بملح".
23
مخ ۳۶۳