253

============================================================

ويمسكوا عز الدين أيدمر نائب الشام كونه ترك ابن أستاذه وخامر عليه ورجع من بلبيس: فلما كان يوم الأحد، مستهل جمادى الأول(1) دخل عز الدين ملك الأمراء وصحبته العسكر الشامي، فخرج(4) الأمراء المقيمون(3) ليلتقوهم، فلتا وصلوا ميدان الحصا، ثم إلى باب الجابية قال آقوش الشمسي لعز الدين ملك الأمراء: المصلحة أنك تدخل معى إلى دارى ولا تكن سبب الفتنة بين المسلمين، إلى أن يرد مرسوم السلطان.

فعلم عز الدين [أنهم عملوا على مسكه](4) وما أمكنه إلا العبور إلى داره، فأقام عند جمال الدين آقوش الشمسي إلى بعد صلاة العصر، فجاء العلائى والحاج أزدمر والجالق فتسلموا عز الدين من عند الشمسي، وطلعوا به القلعة، وسلموه للأمير علم الدين الدواداري نائب القلعة فتسلمه منهم وتركه في البحرةه ورسم عليه، ومكنه من عبور الحمام، فبلغ ذلك الأمراء، فأنكروا ذلك على الدواداري، فقال: ما جاءنى مرسوم السلطان بشيء فى أمره، ولا لكم أيضا، وقد مسكتموه آنتم بأيديكم، فكيف أسلمه لكم ؟ آيش يكون عذرى! فأغلظوا عليه فى الكلام، وكان جالسا(6) بينهم فى الدركاة، فقفز من بينهم ودخل القلعة وأمر المقدمين والقلعية (170] أن يسلوا سيوفهم ويغلقوا باب القلعة فعند ذلك جردوا الأمراء - أيضا سيوفهم، وخرجوا على حمية.

وغلق باب القلعة، ووقع الجفل والتشويش في البلد، وغلقت أبواب دمشق جمعة أيام، لم تفتح إلا باب النصر وباب الفرج وباب الجابية، وسبب ذلك أن الخبر وصل أن كوندك قد هرب، ومعه ألف وخمسمائة فارس من التتار(6)، وأنهم (1)فى المصدر السابق ج8 ص230: "جمادى الآخرة"، وهو خطأ، يفصح عنه ما سوف يتبع من حوادث.

(2) فى الأصل: "فخرجوا".

(3) فى الأصل: "المقيمين".

(4) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص230.

(5)فى الأصل: "جالس".

(6) فى المصدر السابق ج8 ص 231 : "ومعه ألف فارس من التتار".

مخ ۲۵۳