250

============================================================

وكان الأمير سيف الدين قلاوون قد خلف مجردا(1) بحلب ألفى فارس من عسكر الشام، فلما وصلوا إلى عذراء سيروا راسلوا الملك السعيد أن فرق الخاصكية من عندك ونحن نتفق معك على المصلحة، فاعتذر أنه خائف من الخاصكية(1)، ولم يكن عنده من الأمراء الكبار غير سنقر الأشقر، والحلبي، وعز الدين ملك الأمراء.

وأتى إلى الأمير سيف الدين قلاوون من الأمراء الشاميين سيف الدين الهاروي، وسيف الدين بيدغان الركني، والباشقردي وبيبرس المجنون، وبكتاش التجمي، مع جماعة أخر، وكذلك بقية الأمراء المصريين والمقدمين وأعيان الجيوش وصارالأمير شمس الدين سنقر الأشقر وعز الدين نائب الشام يمشيان (3 بينهم فى الصلح، فأوعدوهم أنهم يدخلوا دمشق، ثم ساقوا من عذراء ونزلوا مصطبة السلطان 68] عند الكسوة، فسير السلطان والدته ومعها سنقرالأشقر لتسترضيهم، فأوعدوها آنهم فى غد يدخلون(4) دمشق، فعند عودتها رموا خيامهم وتوجهوا طالبين مصر، ونزلوا رأس الماء.

وخرج السلطان يوم الخميس (5) حتى يلتقيهم فلقى جماعة أخبروه برحيلهم من أمس، فرجع إلى دمشق، وطلب الأمير علم الدين الحلبي واستشاره، فقال: المصلحة أنك تتبعهم منزلة بمنزلة، ولا تدعهم يتمكنوا من قلعة الجبل، والضسمان علي أنى أوصلك القلعة، وأجلسك فى مكانك، فخلع عليه، وجمع الأموال والخلع وبقية الجيش، وخرج من دمشق خلف العسكر المختلف عليه يوم الجمعة، ثانى ربيع الآخر، وصحبته العساكر الشامية إلى أن وصل بلبيس(2)، فخامر عليه العسكر الشامى صحبة (1) فى الأصل: "جرده.

(2) فى الأصل: "الخاسكية".

(3) فى الأصل: لايمشوا".

(4) فى الأصل: "يدخلوا".

(5) ارخ البرزالى. المقتفى ج1 ص 453 لذلك بليلة الخميس، سلخ ربيع الأول.

(6) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 4، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453- لذلك-

مخ ۲۵۰