============================================================
قال: فنهض معين الدين البرواناة إلى شجاع الدين قانبا(1) الخصى اللالا فقتله بيده، ثم أحضر سيف الدين طرنطاى، ومجد الدين أتابك وجلال الدين المستوفي، وسالوهم عن انقيادهم لصاحب مصر، وخلعهم طاعة أبغا. فقالوا: شرف الدين ابن الخطير أمرنا بذلك، وخفنا إن نحن خالفناه فعل بناكما فعل بتاج الدين [كيوى](2).
فأحضروا شرف الدين ابن الخطير، وسألوه عن ذلك، فقال شرف الدين للبرواناة: أنت حرضتنى على ذلك، وذكر له المكاتبات التي كاتب بها السلطان الملك الظاهر، فأنكر البرواناة ما ادعاه عليه ابن الخطير، فكتبوا بجميع ذلك إلى أبغا.
ثم سألوا شرف الدين ابن الخطير عن سيف الدين طرنطاى ومحد الدين الأتابك: هل كانو((2) موافقين فى الانقياد؟ فأنكر، وقال: [154) أنا كلفتهم ذلك وألزمتهم بارسال الرسل إليه، فأمر تتاوون بضربه بالسياط حتى يقر بمن كان معه، فأقر على نور الدين جيجك(4) وسيف الدين قلاوز وعلم الدين سنجر الجمقدار وغيرهم.
فلتما تحقق البرواناة أنه مقتول باقرار شرف الدين عليه بعث إليه يقول: متى قتلونى م يبقوك بعدى، فاعمل على خلاص نفسك ونفسى، بحيث إذا حضرت وضربت ثانى مرة وسثلت عن الحال، فارجع عما قلت، واعتذر أنك اعترفت من آلم الضرب.
فلتا أحصر وضرب وسئل قال: ما أمرنى إلا البرواناة. فبعث تتاوون إلى أبغا وعرفه ذلك وآمر آن يضرب فى كل يوم مائة سوط حتى يعود جواب أبغا. فعاد جوابه بقتله، فقتل. وبعث إلى قونية برأسه وإحدى قدميه، وفرق جميع أعضائه(5) فى سائر بلاد الروم، وقتل معه سيف الدين قلاوز وعلم الدين الجمقدار وشرف الدين (1)فى الأصل: "قابيا... الالا"، والتصويب من: الذهبى. المختار ص 287.
(2) مزيد للإيضاح (3) صحتها: "كاتا... كلفتهما... والزمتهما..00.
(4) فى الأصل: "خيخا".
(5)فى الأصل: "أعطايه"، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 172- 173: "،.. وبعث برأسه إلى قونية، وإحدى يديه في أنكورية، والأخرى إلى أزرنجان، وفرقوا أعضاءه إلى سائر بلاد الروم".
218
مخ ۲۱۸