302

نهج الحق او د صداقت موندنه

نهج الحق وكشف الصدق‏

فإن لي به صديقا من اليهود فلآخذن منه أمانا فإني أخاف أن يدال علينا اليهود وقال طلحة بن عبيد الله لأخرجن إلى الشام فإن لي به صديقا من النصارى فلآخذن منه أمانا فإني أخاف أن يدال علينا النصارى قال السدي فأراد أحدهما أن يتهود والآخر أن يتنصر قال فأقبل طلحة إلى النبي ص وعنده علي فاستأذنه طلحة في المصير إلى الشام وقال إن لي بها مالا آخذه ثم انصرف فقال النبي ص عن مثلها من حال تخذلنا وتخرج وتدعنا فأكثر على النبي ص من الاستئذان فغضب علي (ع) وقال يا رسول الله ائذن لابن الحضرمية فو الله لا عز من نصره ولا ذل من خذله فكف طلحة عن الاستئذان عند ذلك فأنزل الله تعالى فيهم ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم (1) يعني أولئك يقول إنه يحلف لكم أنه مؤمن معكم فقد حبط عمله بما دخل فيه من أمر الإسلام حتى نافق فيه

(2)

المطلب الرابع في مطاعن معاوية

وهي أكثر من أن تحصى وقد روى الجمهور منها أشياء كثيرة.

معاوية وأصحابه هم الفئة الباغية

(3)

منها: ما روى الحميدي قال قال رسول الله ص ويح عمار تقتله الفئة الباغية بصفين يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار (4) فقتله معاوية

(1) المائدة: 53

(2) رواه في تفسير الخازن ج 1 ص 503 وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 63 بلفظ: الرجل ولم يذكر الاسم.

(3) في الإصابة ج 2 ص 512، وفي هامشها الاستيعاب ص 480 وفي تهذيب التهذيب ج 7 ص 409، قالوا: وقد تواترت الأحاديث عن النبي (ص): أن عمارا تقتله الفئة الباغية.

(4) شرح النهج ج 3 ص 272 ومروج الذهب ج 2 ص 381

مخ ۳۰۶