نهج الحق
نهج الحق و كشف الصدق
وقال ابن عباس قال رسول الله ص لا تبايعوا إلى الحصاد ولا الدواس ولكن إلى شهر معلوم نهج الحق ص : 488ذهبت الإمامية إلى أن الإقالة ليست بيعا. وقال مالك هي بيع مطلقا. وقال أبو حنيفة إنها فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما. وقد خالفا قوله من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة
وإقالة نفسه هي العفو والترك فيكون إقالة البيع كذلك. ولأنها لو كانت بيعا لوجب أن تكون إلى المتبايعين من نقصان الثمن وزيادته والتأجيل والتعجيل وليس في الإقالة ذلك إجماعا. ولأنها لو كانت بيعا لم تصح في السلم لأن البيع فيه لا يجوز قبل القبض. ولأن الإجماع واقع على أنه لو باع عبدين فمات أحدهما صحت الإقالة فلو كانت بيعا بطلت لبطلان بيع الميت. ذهبت الإمامية إلى أنه لو خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه لم يعترض له. وقال مالك تعين له إما أن تبيع بسعر السوق أو تنعزل وقد خالف المعقول والمنقول لأنه مالك فله البيع كيف شاء. وقال الله تعالى إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ونهى النبي ص عن التسعير
نهج الحق ص :
الفصل السابع في الرهن وتوابعه
وفيه مسائل ذهبت الإمامية إلى أن استدامة القبض ليست شرطا في الرهن. وقال أبو حنيفة إنها شرط وقد خالف
قوله ص الرهن محلوب ومركوب
وليس ذلك للمرتهن إجماعا فيكون للراهن. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا جعل الرهن على يد عدل لم يكن له بيعه إلا بثمن المثل حالا ويكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن. وقال أبو حنيفة يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله وبالنسية حتى قال لو وكله في بيع ضيعة تساوي مائة ألف دينار فباعها بدرهم نسية إلى ثلاثين سنة كان جائزا. وهو خلاف المعقول والمنقول لأن العقل دل على قبح إضرار الغير. والنقل دل عليه
وهو قوله ص لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
ذهبت الإمامية إلى أن الرهن غير مضمون في يد المرتهن. وقال أبو حنيفة إنه مضمون وقد خالف
قوله ص لا يغلق الراهن الرهن لصاحبه له غنمه وعليه غرمه ومعنى نهج الحق ص : 490لا يغلق أي لا يملكه المرتهن. وقال ص الخراج بالضمان
مخ ۲۸۰