بنو سبيل على سفر من دار ليست بداركم ، وقد أوذنتم منها بالارتحال ، وأمرتم فيها بالزاد ، واعلموا أنه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار ، فارحموا نفوسكم فإنكم قد جربتموها فى مصائب الدنيا. أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والعثرة تدميه ، والرمضاء تحرقه؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر ، وقرين شيطان (1)؟! أعلمتم أن مالكا إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه (2)، وإذا زجرها توثبت بين أبوابها جزعا من زجرته؟؟!! أيها اليفن الكبير (3) الذى قد لهزه القتير! كيف أنت إذا التحمت أطواق النار بعظام الأعناق ، ونشبت الجوامع (4) حتى أكلت لحوم السواعد؟!
مخ ۱۳۵