984

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

فتىً سيّر (١) الأمداح شرقًا ومغربًا ... أبو دلفٍ من دونه وخصيب
إذا رقم القرطاس قلت ابن مقلة ... وإن نظم الأشعار قلت حبيب
وإن نثر الأسجاع قلت سميّه ... وإن سرد التاريخ قلت عريب
وما أحرز الصّوليّ آدابه التي ... إذا ما تلاها لم يجبه أديب ومنها:
وأمّا إذا ما الحرب أخمد (٢) نارها ... ففيه تلظّى (٣) مارجٌ ولهيب
فكم قارع الأبطال في كلّ وجهةٍ ... نحاها وكم لفّت عليه حروب
وكائن له بالغرب (٤) من موقفٍ له ... حديثٌ إذا يتلى تطير قلوب
بمرّاكشٍ سل عنه تعلم غناءه ... وقد ساءهم (٥) يومٌ هناك عصيب
إذا ما ثنى الرمح الطويل كأنّه ... مديرٌ لغصن الخيزران لعوب
وإن جرّه أبصرت نجمًا مجرّرًا ... ذؤابته، منه الكماة تذوب
يهيم به ما إن يزال معانقًا ... له راكعاتٍ ما تحوز كعوب
محمد، لا تبد الذي أنت قادرٌ ... عليه، وخف عينًا علاك تصيب
نفوذ سهام العين أودى بمصعبٍ ... وطاح به بعد الشّبوب شبيب
ألا فهنيئًا أن رجعت لتونس ... فأطلعت شمسًا والسّفار (٦) غروب
كواكبها تبدو إذا ما تركتها ... وقد جعلت مهما حضرت تغيب
إذا سدت في أرضٍ فغيرك تابعٌ ... علاك، ومهما ساد فهو مريب

(١) ج: سرد.
(٢) ج: أظهر.
(٣) دوزي: تلظ.
(٤) ج: في الغرب.
(٥) دوزي: ساءه.
(٦) ق ج: والشفار.

2 / 275