870

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

المشرق فأدّى الفريضة، وأطال الإقامة هنالك، واستوسع في الرواية، وكتب العلم عن جماعة كثيرة أزيد من مائة وثلاثين، من أعيانهم المشرقيين أبو طاهر السّلفي، صحبه واختص به وأكثر عنه، وحكى أنّه لمّا ودّعه في قفوله إلى المغرب سأله عمّا كتب عنه، فأخبره أنّه كتب كثيرًا من الأسفار ومئين من الأجزاء، فسرّ بذلك، وقال له: تكون محدّث المغرب إن شاء الله تعالى، قد حصّلت خيرًا كثيرًا، قال: ودعا لي بطول العمر حتى يؤخذ عني ما أخذت عنه، وقد جمع في أسماء شيوخه على حروف المعجم تأليفًا مفيدًا أكثر فيه من الآثار والحكايات والأخبار، وقفل من رحلته، وله أربعون حديثًا من المواعظ، وأخرى في الفقر وفضله، وثالثة في الحب في الله تعالى، رابعة في فضل الصلاة على النبيّ، ﷺ، ومسلسلاته في جزء، وكتاب فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان وكتاب فضل عشر ذي الحجّة وكتاب مناقب السبطين وكتاب الفوائد الكبرى مجلد، والفوائد الصغرى جزء، وكتاب الترغيب في الجهاد خمسون بابًا في مجلّد، وكتاب المواعظ والرقائق أربعون مجلسًا، سفران، وكتاب مشيخة السّلفي وغير ذلك.
ومولده بلقنت (١) الصغرى في نحو الأربعين وخمسمائة، وتوفّي سنة عشر وستمائة، رحمه الله تعالى.
١١٣ - ومنهم الشيخ الأكبر، ذو المحاسن التي تبهر، سيّدي محيي الدين بن عربي محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله، الحاتمي (٢)، من ولد

(١) ق ط: بالقنت.
(٢) ترجمة ابن عربي الصوفي في التكملة: ٦٥٢ والذيل والتكملة ٦: ٢٠٢ (نسخة باريس) وعنوان الدراية: ٩٧ والوافي ٤: ١٧٣ - ١٧٨ والفوات ٢: ٤٧٨ وشذرات الذهب ٥: ١٩٠ - ٢٠٢ والنجوم الزاهرة ٦: ٣٣٩ ومرآة الزمان: ٧٣٦. وراجع طبقات المناوي ولسان الميزان، وفي كتبه معلومات كثيرة عنه، وقد كتب الأستاذ آسين بلأثيوس دراسة لحياته مؤلفًا بين الأخبار التي وردت فيها (ترجم الدكتور عبد الرحمن بدوي هذا الكتاب، القاهرة ١٩٦٥) وللأستاذ أبو العلا عفيفي دراسات عنه. (وراجع بروكلمان ١: ٥٧١) .

2 / 161