776

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

يثني على علمه ودينه، توفّي ببجاية سنة ٦٥٥عن سن عالية، رحمه الله تعالى.
٤٥ - وممن ارتحل (١) من الأندلس إلى المشرق القاضي أبو الوليد الباجي صاحب التصانيف المشهورة (٢) . وقال ابن ماكولا في حقّه: إنّه فقيه متكلّم أديب شاعر، سمع بالعراق، ودرس الكلام وصنف إلى أن مات، وكان جليلًا رفيع القدر والخطر.
وقال غير واحد: إنّه ولد سنة ٤٠٣، وارتحل سنة ٤٢٦، وجاور ثلاثة أعوام ملازمًا لأبي ذر الحافظ يخدمه، ورحل إلى بغداد ودمشق، ولقي في رحلته غير واحد، وتفقه بالقاضي أبي الطيب الطّبري وغيره.
وقال أبو علي ابن سكرة: ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي، وما رأيت أحدًا على هيئته وسمته وتوقير مجلسه، ولما كنت ببغداد قدم ولده أبو القاسم، فسرت معه إلى شيخنا قاضي القضاة الشاشي، فقلت له: أدام الله تعالى عزك، هذا ابن شيخ الأندلس، فقال: لعلّه ابن الباجي، فقلت: نعم، فأقبل عليه.
قال القاضي عياض: وكثرت القالة في القاضي أبي الوليد لمداخلته الرؤساء، وولي قضاء أماكن تصغر عن قدره، وكان يبعث إلى تلك النواحي خلفاءه، وربما أتاها المرة ونحوها، وكان في أول أمره مقلًاّ حتى احتاج إلى القصد بشعره، واستأجر نفسه مدّة مقامه ببغداد، فيما سمعته مستفيضًا، لحراسة دربٍ. وقد جمع ابنه شعره.
قال: ولمّا قدم الأندلس وجد لكلام ابن حزم طلاوة، إلاّ أنّه كان خارجًا عن المذهب، ولم يكن بالأندلس من يشتغل بعلمه، فقصرت ألسنة الفقهاء عن

(١) ق ج: ومن الراحلين، ط: وممن رحل، وأثبتنا ما في دوزي.
(٢) انظر ترجمة أبي الوليد سليمان بن خلف في الذخيرة (القسم الثاني: ٣٨) والقلائد: ١٨٨ والصلة: ١٩٧ وبغية الملتمس رقم: ٧٧٧ والمغرب ١: ٤٠٤ ووفيات الأعيان ٢: ١٤٢ ومعجم الأدباء ١١: ٢٤٦ والديباج المذهب: ١٢٠ وتذكرة الحفاظ: ١١٧٨ وتهذيب ابن عساكر ٦: ٢٤٨ وشذرات الذهب ٣: ٣٣٤ والمرقبة العليا: ٩٥.

2 / 67