766

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

من الولايات والمناصب العلية، وأنها صحت كلّها. وكان من السادات الأكابر والطراز الأول، وهو مغربي صحب بالمغرب أعلام الزهاد وانتفع بهم، فلمّا وصل إلى مصر انتفع به من صحبه أو شاهده، ثم سافر إلى الشام قاصدًا زيارة بيت المقدس، فأقام بها إلى أن مات، وصلّي عليه بالمسجد الأقصى، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقبره ظاهر للزيارة والتبرك به (١) .
والجزيرة الخضراء في بلاد الأندلس: مدينة تقابل سبتة من بر العدوة.
ومن جملة وصاياه لأصحابه: سيروا إلى الله تعالى عرجًا ومكاسير فإن انتظار الصحة بطالة، انتهى ببعض اختصار.
٢٤ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحسين القرطبي (٢)، سمع من قاسم بن أصبغ وغيره، وقدم مصر فسمع بها من ابن الورد وابن أبي الموت والبارودي (٣) وابن السكن في آخرين، وسمع بالرملة وبيت المقدس، وكان ضابطًا بصيرًا بالنحو واللغة فصيحًا بليغًا طويل اللسان، ولي الشرطة ببلاد المغرب. توفّي سنة ٣٧٢.
٢٥ - ومنهم أبو بكر محمد بن علي بن خلف، التّجيبي الإشبيلي (٤) الحافظ الكاتب، روى عن ابن الجد وغيره، ومر بمصر حاجًّا فلقي بمكة أبا حفص الميانشي وأبا الحسن المكناسي، ولقي بالإسكندرية السّلفي وابن عوف وغيرهما، وكان مدرّسًا للفقه، فقيهًا جليلًا، متقدمًا فيه عارفًا فاضلًا سنيًّا، توفي بعد امتحان من منصور بني عبد المؤمن سنة ٥٩٦، وذلك أنّه وشي به للمنصور

(١) به: سقطت من ق ط.
(٢) محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحسين القرطبي: ترجمته في ابن الفرضي ٢: ٨٥ وعنه ينقل المقري باختصار.
(٣) ط ودوزي: والبارودي.
(٤) ترجمته في التكلمة: ٥٥٧ والذيل والتكملة ٦: الورقة ١٧٩ (نسخة باريس) وأورد له ترجمة مفصلة.

2 / 57