1491

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

وقال له يومًا، وقد قدم إليه طبق فيه تمر: ما التمركل في كلام العرب فقال: " يقال تمركل الرجل تمركلًا " إذا التف قي كسائه. وكان مع ذلك عالمًا.
قال (١): وكان لابن عامر فتى يسمى فاتنًا أوحد لا نظير له في علم كلام العرب، فناظر صاعدًا هذا فقطعه وظهر عليه وبكته، فأعجب المنصور منه، فتوفي فاتن هذا سنة ٤٠٢، وبيعت في تركته كتب مضبوطة جليلة مصححة، وكان منقادًا لما نزل به من المثلة فلم يتخذ النساء كغيره، وكان في ذلك الزمان بقرطبة جملة من الفتيان المخانيث ممن أخذ بأوفر نصيب من الأدب.
قال: ورأيت تأليفًا لرجل منهم يعرف بحبيب ترجمه بكتاب " الاستظهار والمغالبة على من أنكر فضائل الصقالبة " وذكر فيه جملة من أشعارهم وأخبارهم ونوادرهم.
وقال ابن بسام وغيره (٢): ومن عجائب ما جرى لصاعد أنه أهدى إيلًا إلى المنصور، وكتب على يد موصله:
يا حرز كلّ مخوّف وأمان ك ... لّ مشرّد ومعزّ كلّ مذلّل
يا سلك كلّ فضيلةٍ ونظام ك ... لّ جزيلةٍ وثراء كلّ معيّل ومنها:
ما إن رأت عيني وعلمك شاهدٌ ... شروى (٣) علائك في معمٍّ مخول ومنها:

(١) الذخير ٤ / ١: ٢٢.
(٢) المصدر نفسه: ٢٢؛ والجذوة: ٢٢٩.
(٣) في الأصل: جدوى، والتصحيح عن الجذوة.

3 / 82