1306

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

الحديث بدمشق من ابن الحرستاني، وابن ملاعب، وابن العطار، وغيرهم، وقال بعضهم: اجتمعت به، وتفاوضت معه في ذكر الحشائش، فقلت له: قصب الذريرة قد ذكر في كتب الطب، وذكروا أنه يستعمل منه شيء كثير، وهذا يدل على أنه كان موجودًا كثيرًا، وأما الآن فلا يوجد، ولا يخبر عنه مخبر، فقال: هو موجود، وإنما لا يعلمون أين يطلبونه، فقلت له: وأين هو فقال: بالأهواز منه شيء كثير، انتهى (١) .
وأجاز البحر بعد سنة ٥٨٠ للقاء ابن عبيد الله بسبتة فلم يتهيأ له ذلك، وحج - رحمه الله تعالى - في رحلته الأولى، ولقي كثيرًا، وروى عن عدد من رجال ونساء ضمنهم التذكرة له، وله مختصر كتاب الكامل لأحمد لن عدي في رجال الحديث، وله كتاب المعلم بما زاده البخاري على كتاب مسلم، ويعرف بالنباتي لمعرفته بالنبات، ومولده في نحو سنة ٥٦١، وتوفي رحمه الله تعالى بإشبيلية منسلخ ربيع النبوي سنة ٦٣٧، وقد رثاه أناس من تلامذته، وألف بعضهم في التعريف به، سمع من ابن زرقون وابن الجد وابن عفير وغير واحد كأبي ذر الحبشي، وسمع ببغداد من جماعة، وحدث بمصر الأحاديث من حفظه، ويقال له الحزمي - بفتح الحاء - نسبة إلى مذهب ابن حزم لأنه كان ظاهري المذهب، وكان زاهدًا صالحًا، وحكى بعضهم عنه أنه كان جالسًا في دكانه بإشبيلية يبيع الحشائش وينسخ، فاجتاز به الأمير أبو عبد الله ابن هودٍ سلطان الأندلس، فسلم عليه، فرد ﵇، واشتغل بنسخه، ولم يرفع إليه رأسه، فبقي واقفًا منتظرًا أني رفع إليه رأسه، ساعة طويلة، فلما لم يحفل به ساق فرسه ومضى، وله كتابان حسنان في علم الحديث: أحدهما يقال له الحافل في تكملة الكامل لابن عدي، وهو كتاب كبير؛ قال ابن الأبار: سمعت شيخنا أبا الخطاب ابن واجب يثني عليه ويستحسنه؛ والثاني اختصر فيه

(١) انتهى: سقطت من ق.

2 / 597