1281

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

وما البيضاء إلاّ الشمس لاحت تنير العين منها والفؤاد
سبيكة فضةٍ حشيت بوردٍ يلذّ السّهد معها والرقاد
وبين البيض والسودان فرقٌ لدى عقلٍ به اتضح المراد
وجوه المؤمنين بها ابيضاضٌ ووجه الكافرين به اسوداد
وقال رحمه الله تعالى:
أعاذل ذرني وانفرادي عن الورى فلست أرى فيهم صديقًا مصافيا
نداماي كتبٌ أستفيد علومها أحبّاي تغني عن لقائي الأعاديا
وآنسها القرآن فهو الذي به نجاتي إذا فكرت أو كنت تاليا
لقد جلت في غرب البلاد وشرقها أنقّب عمّن كان لله داعيا
فلم أر إلاّ طالبًا لرياسةٍ وجمّاع أموالٍ وشيخًا مرئيا
قبضت يدي عنهم وآثرت عزلةً عن الناس واستغنيت بالله كافيا
قال العز ابن جماعة: وخاطب والدي وقد أبلّ من ضعف أشيع فيه موته مهنئًا:
أدام الإله لك العافيه وصيّر دور العدا عافيه
إذا لاح من بدركم نوره فكلّ النجوم به خافيه
تخذت كلام الإله الدوا فآياته كانت الشافيه
تشوّف ناسٌ لمنصبكم ورتبتهم للعلا نافيه
فأين العلوم وأين الحلوم وخلقٌ موارده صافيه
هم عصبةٌ لا تنال العلا ولو أنها قد سعت حافيه
إذا كان خرقٌ تداركته وليست لما مزّقت رافيه
فإن عنّ خطبٌ ثبتّ له وآراؤهم عنده هافيه
سجاياك لينٌ ورفقٌ بنا وأخلاقهم كلّها جافيه

2 / 572