1103

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

لعلّ سنا برق الحمى يتألّق ... على النأي أو طيفًا لأسماء يطرق
فلا نارها تبدو لمرتقبٍ ولا ... عود الأمانيّ الكواذب تصدق
لعلّ الرياح تدني لنازحٍ ... من الشام عرفًا كاللطيمة يعبق
ديارٌ قضينا العيش فيها منعّمًا ... وأيامنا تحنو علينا وتشفق
سحبنا بها برد الشباب وشربنا ... لدينا كما شئنا لذيذٌ مروّق (١)
مواطن منها السهم سهمي وظلّه ... تخبّ مطايا اللهو فيه وتعنق (٢)
كلا (٣) جانبيه معلمٌ متجعدٌ ... من الماء في أطلاله يتدفّق
إذا الشمس حلّت متنه فهو مذهبٌ ... وإن حجبتها دوحه فهو أزرق
وإن فرج الأوراق جادت بنورها ... فرقمٌ أجادته الأكفّ منمّق
يطلّ عليه قاسيون كأنّه ... غمامٌ معلّى أن نعامٌ معلّق
تسافر عنه الشمس قبل غروبها ... وترجف إجلالًا له حين تشرق
وتصفرّ من قبل الأصيل كأنّها ... محبٌّ من البين المشتّت مشفق
وفي النّيرب الميمون (٤) للّبّ سالبٌ ... من المنظر الزاهي وللطرف مومق (٥)
بدائع من صنع القديم ومحدثٌ ... تأنّق فيها المحدث المتأنّق
رياض كموشيّ البرود يشقّها (٦) ... جداوله، فالنّور بالماء يشرق
فمن نرجسٍ يخشى فراق فريقه ... ترى الدمع في أجفانه يترقرق

(١) الفوات: مصفى مصفق.
(٢) الفوات: فكلنا نخب ... ونعنق.
(٣) في ج ق ودوزي: جلا، والتصويب عن الفوات.
(٤) الفوات: المرموق.
(٥) الفوات: مونق.
(٦) في المطبوع: كوشي للبرود؛ وفي الفوات: رياض كوشي البرد تزهو بحسنها.

2 / 394