1076

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

تعوّد حرّ لهيبٍ به ... فليس به من أوارٍ ألم وأنشد في المغرب للغساني المذكور في خسوف القمر ممّا قاله ارتجالًا:
كأنّ البدر لمّا أن علاه ... خسوفٌ لم يكن يعتاد غيره
سجنجل غادةٍ قلبته لمّا ... أراها شبهها حسدًا وغيره وخاطبه المذكور برسالة يقول في آخرها: وعند حامل هذه الأحرف - سلّمه الله تعالى - كنه خبري، واستيعاب ما قصر عنه قلمي فضاقت بحمله أسطري، لتعلم ما أجده وأفقده من تشوقي وتصبري، وأنّي لا أزال أنشد حيث تذكّري وتفكّري:
يا نائيًا قد نأى عنّي بمصطبري ... وثاويًا في سواد القلب والبصر
إذا تناسيت عهدًا من أخي ثقةٍ ... فاذكر عهودي فما أخليك من فكري
واردد عليّ تحيّاتي بأحسنها ... تردد عليّ حياتي آخر العمر ولنمسك العنان عن الجري في ميدان أخبار ابن سعيد، فإنّها لا يشق غبارها، ومنها قوله رحمه الله تعالى: سمعت كثيرًا من السماع المشرقي، فلم يهزني مثل قول الشريف الشمسي المكي (١):
مقلٌ بالدمع غرقى ... وفؤادٌ طار خفقا
وتجنّ وتثنٍّ ... شقّ جيب الصبر شقّا
يا ثقاتي خبروني ... عن حديث اليوم حقّا
أكذا كلّ محبّ ... فارق الأحباب يشقى
لا وعيشٍ قد تقضّى ... وغرامٍ قد تبقّى
ونعيمٍ في ذراكم ... قد صفا دهرًا ورقّا

(١) وردت الأبيات في المقتطفات (الورقة: ٢٨) .

2 / 367