1026

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

وقال:
أرى العين منّي تحسد الأذن كلّما ... جرت مدحةٌ للعلم والفضل والمجد
أحقّق أنباءً ولم أر صورةً ... كتحقيقي الأخبار عن جنّة الخلد
فمنّ على عيني بلقياك إنّني ... أخذت لها أمنًا بذاك من السّهد قال: وقلت أمدح ابن عمي وأشكره (١)، على ما أذكره:
آه ممّا تكنّ فيك الجوانح ... ودموعي على نواك سوافح
واشتفاءٌ من العدوّ ببينٍ ... كدّر العيش، أي عيشٍ لنازح
يا أتمّ الأنام حسنًا أما تح ... سن حتى يتمّ إطراء مادح
يا زمان الوصال عودًا فإنّي ... طوّحت بي لمّا غدرت الطوائح
أين عيش العروس إذ يبطح السك ... ر حبيبي ما بين تلك الأباطح
والأماني تترى ولا أحدٌ ين ... صح إذ لا يصغى إلى قول ناصح
وزمان السرور سمحٌ مطيعٌ ... ورسول الحبيب غادٍ ورائح
ولكم ليلةٍ أتاني بلا طي ... بٍ ولكن يزري بأذكى الروائح
هو ظبيّ فليس يحتاج طيبًا ... قد كفاه عرفٌ من المسك فائح
مثل عليا محمدٍ لم تكن كس ... بًا وما لا يكون في الطبع فاضح
يا كريمًا أتى من الجود ما لا ... كان يدرى فأوجدته المدائح
وعلا كلّ ذي علاءٍ وأضحى ... نحو ما لا يرومه الناس طامح
قد أتاني إحسانك الغمر في إث ... ر سواه فكنت أكمل مادح
فاض بحر النوال منك ولا سا ... حل يبدو ولم أزل فيه سابح
حللٌ مثل ما كسوتك في المد ... ح تميت العدا ومالٌ سابح (٢)

(١) دوزي: وأشكوه.
(٢) ق ج ودوزي: وسائح؛ والسابح فرس أهداه إليه.

2 / 317