هل قد رقا مثله من قبله رجل
سل الملوك إذا وافتك طائعة
عن مثله تعجز المسؤل والمثل
على الأوائل فافخر أن تشابهه
ولم تفز بخطيب مثله الأول ... [277ج]
وليس ينقم منه الحاسدون سوى
إن جاء يتلو الذي جائت به الرسل
أغالط النفس فيه أن أخاطبه
بالبدر لما انتهى في ذكره العذل
يا بدر أما نزلت القلب منخسفا
بكل قلب تعالى فضلك الحمل
وإن نزلت ببطن الحوت مرتقبا
فعن قريب إلى الجوزاء تنتقل [67أ-ب]
وإن حجبت بسحب النائبات ففي
منازل الروض نورا منك يشتعل
أو خط قدرك أقواما فأين لهم
أن يكشف الشمس أو أن ينحب الجبل
ومما قاله البدر في السجن من أبيات أرسلها إلى بعض العلماء الأعلام(1)
وما السجن إلا منحة غير محنة
أشابه فيه جدي القاسم الرسي
ويوسف والمختار في شعب عامر
وكم فاضل قد صار في حضرة القدس
وإني في دهري غريب وأهله
يرون المعالي للألداء والخرس
فعالمهم توفى وشمسهم سها
ويأفل عند القوم أفصح من قس
ف
وما حسبوني أنني جئت منكرا
ولا أنني نافست في الملك والكرسي
ولكنني أحييت سنة أحمد
وأبرزتها شمسا على العرب والفرس
فقال أولو الجهل المركب أنني
أردت خلاف الآل عمدا بلا لبس
فقلت جهلتم مذهب الآل أنتم
وإن طال هذا الجهل آل إلى الطمس
وضاع اسمه من بعد أن ضاع نشره
وصال عليه الجهل مستأصل الأس
فإن أصول الآل تأبى بأنني
أقلد كالأعمى يقاد بلا حبس
ولكنهم لا يعرفون أصولهم
ولا الطرد فيما قرروه من العكس
إذا لم يكن للاجتهاد مزية
من الجهل يا ويح العلوم من البخس
وأني من آل الرسول لواحد
بل إن كل الآل في زمن النحس ... [278ج]
حويت علوم الاجتهاد بأسرها
ونافس يومي إذ حويت العلى أمسي
ومما قاله مشتكيا من أصوات المطارق بدار الضرب(2)
قضيت في الحبس الشريف لياليا
لا تعرف الأجفان طيب نعاس
فكان نومي عن لقاء نواظري
في الحبس مثلي عن لقاء أناس
مخ ۲۵۸