848

((يا نار حين ولي بهم شفف ... لجياده من بعدهم ركض

هل من سبيل للحوق وهل ... لمؤمل من نحوكم نهض))(1)

وهل ادكاري كادكاركم ... فيجس من حركاته نبض

والقلب عندكم سلوة بحبكم ... مسرعا من وده المحض

فلقد أقمت ومهجتي معكم ... نزحت وجاذب بعضي البعض

وله مجيبا على الفقيه شرف الدين الشرعي:[102ج]

هو الربع للداعي صداه مجيب ... تعاقب فيه شمأل وجنوب

أقام به من بعد ترحال أهله ... ضحى وحش ليل أهل وغريب

تروح وتغدو جحفلا إثر جحفل ... لكل رعيل قايد ونقيب

أبعد تثني الغيد زهوا بسوحه ... يغوث به نمر ويعسل ذيب

ومن بعد ألحان الحسان تطيب ... لأبن داية تنعاق به ويعيب

وتغدف فيه ظلمة الليل ملوها ... زئير بأوجال الميون مشوب

وكانت دآدي شهرة مثل بيضة ... تنير بها شمس ويشرق كوكب

ويطلع فيها للنداما أهلة ... وزهر وجوه ما لهن مغيب

ترامت بهم للبين بعد انتظامهم ... قسى مطى للقفار تجوب

فلا الحي حي لا ولا الربع بعدهم ... بمغنى ولا رحب الفنا رحيب

وقفت به والبرق يحكى لواعجي ... ويدعو يحيي رعدة فيجيب

لقد رق لي حتى تلاشت سحابة ... كما مزقت للنايحات جيوب

وابكت تلك السحب حتى تقشعت ... وما نضبت للمقلتين غروب

ذكرت به عهدا ولم أنسه له ... وما شان شاني في الوفا يغيب

وأني لقلب الصب نسيان وقفة ... بها لعبت بالعقل فيه لعوب

بها سخت من بارق الثغر لمحة

د ... اتيحت لطرفي والمقاب رقيب

فو الله ما أدري قلا كان أو رضى ... تبسمها فالإبتسام ضروب [30ب-ب]

إذا كان كذا أبنا عذره في الهوى ... فاعذر أم رأى المصاب مصيب

وما عذر العذال قبلي متيما ... ولم يرضهم فيما سمعت حبيب

جزى الله عذالي إلى مجانبة الهوى ... فما لهم في المكرمات نصيب[103ج]

ولاهاجم شرق ولا ذكر معهد ... به كان يحلو لي الهوى ويطيب

ولا ارتاح في الأسحار منهم لنسمة ... تروح أرباب الغرام كئيب

مخ ۱۱۰