803

إسحاق فنزل إليه عند أن سمع بوفاة أبيه وبقيا عامة يومهما في القبة في البستان ثم دفن المتوكل في البستان قبيل غروب شمس يوم الخميس فبرز المولى يوسف بن المتوكل على الله إسماعيل بن المنصور بالله بن القاسم بن محمد واستحضر أعيان علماء صنعاء ودعا إلى الرضا وبويع ولكنه لم يرفع المنصور لها رأسا فلم يكن لها وقع وتجسس الناس ثم دعا الجمعة الثانية وقت الضحى وبرز في دار الجامع للبيعة[54ج] فبايعه غالب الناس ولم يبق من الذين [18-ب] طلبوا من العلماء إلا القليل بعد الإرسال لهم وبايعه أولاد المولى إسحاق بن المهدي وحالفوه وتكنى بالناصر وبعد ذلك بلغ وثوب عبد الله بن طالب بن المهدي على إب وجبلة وقبض إبراهيم بن محمد بن المهدي المواهبي وكان قد تقدم عاملا من المنصور وكان عبد الله قبل ذلك عاملا على قعطبة من أيام المتوكل كالمتغلب عليها ثم بث المنصور الرسل إلى البلاد برسائل الدعوة فبايعه الناس ما خلا عبد الله بن طالب فأرسل إليه القاضي عبد القادر النزيلي المولى أحمد بن عبد الرحمن الشامي فقبض على النزيلي وصادره ورجع المولى الشامي إلى صنعاء ثم هرب أولاد المولى إسحاق وتفرقوا في البلاد فأما المولى الحسن بن إسحاق فرحل إلى ظفار عند أخيه وأما يحيى بن إسحاق فنزل بيت الفقيه وأما أحمد فتوجه الجبي وأما المولى الحسن بن إسحاق فوصل إلى ظفار عند أخيه وأما المولى إسماعيل بن محمد بن إسحاق فكان في إصاب فوثب على ريمة وأخذ عاملها الأهجري ثم نهضت القبائل وراسها النقيب علي الأحمر فوصل إلى صنعاء كالمصلح واجتمع به المنصور في قريب جبل عصر وقد رتب جماعة من أمراء العبيد للفتك به فقتل في شهر محرم من تلك السنة، وكان لقتله موقعا عجيبا في جميع البلاد وكان علي الأحمر قد أراد استبداد أمره في بعض البلاد وعدم الدخول تحت طاعة أحد من الخلفاء فنهضت القبائل مع أولاد بن الأحمر لأخذ الثأر ومعهم المولى الحسن بن إسحاق وقصدوا صنعاء من جهة

مخ ۶۵