ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
وكان الده فاضلا ورعا له معرفة بالفقه جيدة وكان من حكام (كوكبان)،وتبعه ولده صاحب الترجمة في الحكومة والورع مع المشارفة في سائر العلوم ونظم الشعر وقد ذكره المولى فخر الدين (1) في (حدائقه) فقال (هو إنسان عين الزمان وأوحد الفضلاء الأعيان كريم جواد واسع الصدر والمهاد له قدرة على نظم القصائد المطولات فكيف الأبيات والمقطعات إذا أرخى عنان الكلام فلا يرد جماحة لجام، وقد أخذ من العلم نصيبا وافرا فطلع في فلك القضا سافرا ورأيت له نبذة في وصف قيام (أبي علامة) (2) نشر فيها أعلامه وله شعر كثير قد طال ذكره فهو في الأقطار يسير. انتهى كلامه وقد وفد إلى (صنعاء) في سنة أربع عشرة ومائتين وألف وبقي لدى شيخنا البرهان وتقضت لنا وإياه برهة مختلسة من الزمان وأدركته في آخر عمره بعض غفلة رمبا اعتقد بها مالا يكون وكان حسن المحاضرة طويل النفس في الأخبار ويخرج من كلام إلى آخر لا يفتر عن ذكر الله تعالى ثم عاد إلى وطنه.
[وفاته ومولده ونماذج من شعره]
وتوفاه الله تعالى في شهر شوال سنة خمسة عشر ومائتين وألف(1215ه)، ومولده في سنة تسعة وثلاثين ومائة وألف. فمن شعره ما أجاب على الفقيه أحمد الزهيري وهو قوله: [من الكامل] (3)
وجد يذوب الصب من إخفائه
ويريق دمعا قانيا بدمائه
واضالع تطوى على جمر الغضى
والقلب يصبو نحو حسن دمائه
فترفقا يا عاذلي بمتيم
يخفي الهوى فيذوب من إخفائه
لا تعذل المشتاق في أشواقه
حتى يكون حشاك في أحشائه
فبمسمعي وقر عن العذل الذي
أبديته والطرف في أغضائه
مخ ۴۲