أرق من لمع السيوف البتر ... كأنه في سوحها إذ يجر
صل حرا ........ من ذعر ... قد جادها سوط الحمام القطر
بوابل مثل نثير الدر ... مطربنا فيها هدير القمر
بما غدى يثير شجو الصدر ... كأنه صب حليف الذكر
مثلي معنى مسطار الفكر ... ملكت فيها مأربي وأمري
وبت فيها في نعيم نظر ... أسحب فيها مطرفي وطري
.......... ليل الفحام الغر ... ومنهم الخيرة من ذي العصر
حتى بدا ضوء صباح الفجر ... ولاح ومض نور المستشري
وله في البرق:
كأنما البرق إذا ما اختفى ... ولاح في العارض عنب القطر
وجنة عذراء رءآها مبصر ... فاستقرت من خوفه بالخمار
وله فيمن أقبل على من اسمه النجم وفي المجلس شخص كوكباني وفيه إيهام التورية:
يا أديبا صار فينا ... لا يدانيه مداني
إن يكن عندك نجم ... إن عندي كوكباني
قيل لو قال ولدينا كوكباني لكانت تورية، قلت: لأنه لو قصد بلفظ كوكبان مثنى كوكب لكان من حقه أن يكون منصوبا لبا لأنه اسم إن، وإن كان كما قيل ولدينا كوكباني كان بحاله مرفوعا للألف على الخبرية.
وله في عطار:
وعطار كثير الكبر ... والإعجاب والنشوة
ولا غرو إلا العطار ... كانت عنده نخوة
وكان له خادم يلقب الغمام كان يخدمه أيام ولايته كسمة، فجاءت له فيه أنواع اللطائف، فمن ذلك وقد جاءه بجوائز:
أتانا الغمام وفي كفه ... جوائز أضحت بقبض العدا
وهذا التناسب مستحسن ... لكون الغمام أتى بالندا
وله فيه وقد تحمل إليه ورقة فيها هجوه من بعض أصحابه:
هذا الغمام بليد ... تحمل الهجو عنوة
تبا له من غمام ... قد جاء يحمل هجوه
وله فيه وقد صار مع مستوف يعرف بالمطري:
قل للفقيه الذي خلائقه ... تزري بحسن الربيع والزهر
لا يحسن بؤسا من الزمان فقد ... وافا إليك الغمام بالمطر
وشعره ومقاطعه من هذا النمط الذي هو في غاية الجودة وحسن السبك ومحاسنه كثيرة رحمه الله تعالى.
مخ ۳۲۶