شلت يداك قطفت زهرة راحتي ... يا دهري الجان الذي ألجاني
كلفت شعري غير ما في طبعه ... وشغلته بنشكي الحد ثاني
قد كنت أنظمه فينهب لفظه ... خمر الكؤوس ونغمة العيدان
وإذا التفت إلى ليالي صبوتي ... طرب الحمام ومال حوط البان
فإذا جننت إلى الديار مشببا ... أغناك تشنيبي عن الألحاني
وإذا أردت من النسيم سلافة ... ألبست رضوا حلة النشوان
أيام أشتاق الرياض تنفست ... أنفاسها بروائح الريحان
عكف النسيم على محاسن زهرها ... فأتاك وهو معطر الأردان
وافتر ثغر الإقحوان معجبا ... لبكاء الغواني وفرحة العذران
وتغنت الورقاء فقلنا ....... ... في الطير أو أسحق بالندمان
وإليكها خجلا لم يعرف لها ... في الشعر غير صناعة الميزان
لم أدري هل طويت هوا وصبابة ... مثلي فقد يتشابه الوحدان
ثم أنشدت لابن الحسين بديعة ... أزرت بصوت مثالث ومثاني
يا ابن الحسين أرى صفاتك أعجزت ... وتباعدت نيلا عن الإمكان
فسهولية شعرية وصلابة ... دينية كالسيل من ثهلان
يا سيف أهل الحق في أقطارنا ... والسيف أمضى ما يكون يماني
بأبي وبي تلك الخشونة إنها ... لانة عليك عزائم القرآن
والله مالك قط عن نهج الهدى ... أبدا ولا في عصرنا من ثان
العلم والآداب أشرف رتبة ... هو أول وهي المحل الثاني
برزت في أمديهما متمهلا ... تجري وراك سوابق الفرسان
فالنحو يعلم أن بدرك مشرق ... في أفقه والنجم كالحيران
إن صلت فيه مجادلا ومناظرا ... بأشد بادرة وفصل بيان
درج بن عصفور هنا لعشه ... متهيبا لكواسر العقبان
وملأ زئير الأسد مهجة ثعلب ... رعبا وهل يقوى فؤاد جبان
وإذا المعاني في بيان بديعها ... زفت طرائدها إلى الأذهان
فالسعد يعرف للشريف محله ... فيها وأعني سيد الأعيان
والفقه إن دانيت منه بحره ... درسا ترى البحرين يلتقيان
أما الأصول فأنت غايتها التي ... ما كان في غاياتها لك ثان
نفسي الفداء لما أجادت رقمه ... للبيرق العالي أجل بنان
مخ ۹۱