379

المولى شرف الإسلام الحسين بن علي بن المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القاسم هو الكريم المفضال، الشاعر، البليغ الرئيس العظيم، القانت الأواه، ذكره المولى إسحاق فقال: هو بحر يفيض بأنواع الجواهر، ويطلع في فلك الأداء أنجم فكرته الزواهر، إذ أخذ القرطاس والقلم، أذعنت الألفاظ والمعاني لما حكم، وإذا ساجله الغمام جودا، هملت دموعه غيطا، أو رام يحاكيه البحر فاضت نفسه فيضا، ما حاتم طي عند عد فواضله إلا قاطع، وما عرف المسك عند نشر فضائله إلا ضائع، كم له من منقبة يود لو تحلى بها الأفق عوضا عن دراريه، فهو سماء للمجد قصر عنها من رام يساميه، وأما خلقه فهو الروض النادي، والعذب الفرات للصادي، ونشأ في حجر الخلافة المتوكلية، ورقى درجة المعالي بهمة علية، إلى أن قال: قال لي السيد عبد الله بن علي الوزير: أشعر آل القاسم على الإطلاق الحسين بن علي بن المتوكل، وشعره يدخل في مجلدات غالبه في الإلهيات، وكان في آخر أمره لا ينظم شيئا في غير الإلهيات، انتهى كلام المولى إسحاق.

مخ ۴۲۳