بن الحسين إلى عمران وجعل على صنعاء ابن أخيه أحمد بن علي بن الحسين بن المهدي فثبت ورتب المدينة وجعل أمرهم إلى السيد حسين بن يحيى الأخفش وظهر للمولى العلم أن عمه نصب له شباك المخادعة وعدم استقراره على الشروط التي وضعت بينهما فأمر نائبه بصنعاء ألا يدخل صنعاء أحد (من) أرباب المواهب ثم طبع الخيل الذي لديه بعمران باسمه [314-أ]وترك ذكر عمه في الخطبة ووقعت المشاورة على موالاة صاحب الترجمة فأرسل ببيعته إليه وطلبها من الذين كانوا بحضرته، وأودع جماعة من أعيان أصحاب عمه السجن باختيارهم خوف العاقبة منهم الوزير الحيمي، ومحمد بن حسن العنسي، والزنجي وغيرهم، ثم أنفذ إلى صنعاء لطلب البيعة، وعند ذلك جهز صاحب الترجمة أخاه عبد الله، والمولى محمد بن الحسين بن عبد القادر ومعهما جيش عظيم إلى حضرة المولى العلم، وكان العلم وقد تقدم إلى صنعاء وجهز ابن أخيه المولى محمد بن على بن الحسين بن علي صاحب المواهب، وفتح دار الضرب بصنعاء، ونقش عليها اسم المنصور فملأت الشرق والغرب، وأمر بإبطال الضربة المواهبية فتعطلت دار الضرب(1) بالمواهب، وتابع الجيوش لحرب صاحب المواهب، فوقعت ملاحم يطول شرحها، وجهز ولده المولى الحسين بن القاسم ومعه السيد ناصر بن صلاح، والفقيه عبد الله بن علي جميل، والسيد محسن الشامي وغيرهم من رؤساء حاشد وبكيل في جيوش عظيمة، وصار الجمع إلى محل بجهران، فجهز صاحب المواهب أولاده في الخيول الصواهل، والأجناد المقاتلة نحو عشرة آلاف، وبرز صاحب المواهب بنفسه إلى ذي ماجد، فكان بينهم وبين المولى الحسين القتال حتى اختلطت الرايات، واتفقت ملحمة يضرب بها المثل، وكادت الدائرة أن تكون على أصحاب المولى الحسين فاحتازوا بقرية، وأحاطت بهم الأجناد المواهبية، وضاق الخناق إلى الليل، وكان صاحب المواهب قد أمر أن ينفذ الجمال لحمل العشاء للجنود إلى ذلك المحل فتثاقل بإشارة من الوزير الحربي،
مخ ۴۰۳