339

وله الحكمة الرسمية في شرح الأبيات الميمية "وهي أبيات له لهه ذكر فيها مباحث قسمي التصور والتصديق ثم شرحها وذكر أن الإرادة بالحكمة الرسمية المكتسبة بالنظر، والمشي لإستفادة العلوم، والسالكون طريقها هم الحكماء المشاؤن كأرسطا طاليس وأتباعه، ويقابلها الحكمة الإشراقية، وطريقتها تصفية النفس، فإذا صفت أنبسقت فيها العلوم وهي طريقة أفلاطون ومن تبعه من الحكماء الإسلاميين كالشهروردي ومن مؤلفاته "شرح الورقات للجويني" في أصول الفقه، و"مقالات الصابية والحنفا" وله في علم الحرف مؤلف اشتهر ب(مكة) المكرمة وعمل في النحو قصيدة وشرحها وشرح بعض قصائد العفيف التلمساني في اصطلاح القوم. وهو شاعر مجيد كثير الشعر سريع البديهة ومن مشهور شعره القصيدة التي عارض بها الشيخ الرئيس ابن سيناء التي ورى بها عن النفس الكلية السارية أشعتها في حنادس الأجساد، وصاحب الترجمة ورى بقصيدته عن محبوبه وأحب الوجود الساري فيضه في جميع العالم وهي قوله [84ب-ب].

[نماذج من شعره]

لجمال ذاتك في الهوى تطلعي

ولوجهك الزاهي بحسن جماله

فإذا استلمت الركن كنت مسلما

وإذا سعيت فللصفا نحو الصفا

يا من تمنع أن أراه حقيقة

أرخى الحجاب ولو تجلى مسفرا

ومحت وجودي ساطعات جماله

لولاه ما ظهر الأنام فوصفهم

وأعلم بأن الكون معدوما إذا

إن الكريم له التفرد والبقا

فإليك أشكو منك فاجعل بغيتي

فالنفس قد حبست بسجن مظلم

والبعد أضرم في الحشا جمر الغضى

لله أيام اللوا اللاتي مضت

حيث الحصى در وترب مسيله

فتبدلت تلك المسرة حسرة

يا كعبة الشرف التي طافت بها

جودي على روحي بلطف إفاضة

فالنفس تطلب عطفة يحي بها

بمعادها ارتفعت وعزت بقدما ... ولنيل وصلك في الحياة تطمعي

حجى وتطوافي نداك المربع

قلبي المتيم للمليك الأرفع

وإذا اعتمرت فللجناب الأمنع

لله لي من حسنه المتمنع

لاندك طور القلب عند المطلع

وجه بغير النور لم يتبرقع

ووجودهم من جوده فأفهم وعي

لم يرتبط بوجوده المترفع

مخ ۳۸۳