ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
جنها أوراق أعناب وريقه
من خدود البيض أبشارا رقيقه
حدقت منه بها كل حديقه
كل من حل به يسقى رحيقه
عندها مثل مجاز وحقيقه
شبه ملك وهي اتباع وسوقه
في الأرض الغوطة الغناء شقيقه
من نظامي فهي بالمدح خليقه
هي في الحق به عندي حقيقه
وكفاها كل ما تخشى طروقه
ما غدا الصبح بها يبدي شروقه
سل صوب المزن في الأفق بروقه
صلوات هي عن حبس طليقه
ولم يزل الأدباء يختلفون في التفضيل بين المحلين بعد إجماعهم على تفضيل هو (بير العزب)، وطيب عنب (الروضة)، وافترقوا بعد ذلك في الترجيح بين الهوى والعنب فرجح المولى عبد الله الوزير طيب العنب وقال مضمنا:
هوى البير من غربي صنعاء يلذ لي
نصحتك علما بالهوى والذي أرى ... وكرم سواها في حلاوته فضل
مخالفتي فاختر لنفسك ما يحلو
وقال يذم بير العزب بعدم طيب عنبها:
إذا بارك الله في مخرف
أكلت به الكحب طويل الخريف
أعلمت يا شرف الهداية أنني ... فلا بارك الله بير العزب
وأذهبت فيها كثير الذهب
جهلا سكبت الدلو في بير العزب
وقال مخاطبا بعض سكانها:
أنا مدع أني امرء ذو مخرف ... فيه وبينتي على سوق العنب
ورجح القاضي علي لطف الهوى ورد على من خالفه بقوله من قصيدته القافية:
وينفر عنها كل قدم مغفل
قصارى مناه أكلة ترفع الطوى ... بهيمي طبع إن رأى الأكل ينهق
ولو فوق حر الحمير أو جوف مطبق
ولما بلغ المولى إسحاق بن يوسف قول القاضي على هذا قال ما لفظه:
نحمدك على ما خولتنا من النعم ... ونسألك الإعتراف بقدر إحسانك الأتم
ونشكرك ولا نكفرك، ونثني أعنة الثناء نحوك ونذكرك ما أطلعت الثمار طلعها وأدركت ينعها. أما بعد:
مخ ۳۸۰