قراءته على جماعة من الأفاضل منهم السيد العلامة محمد بن إبراهيم بن المفضل والسيد العلامة صلاح بن أحمد الرازحي، وخلق كثير من أعيان الوقت، وله أدب يسكر الأسماع وينوب عن مثالب السماع، وله مؤلفات أدبية منها: كتاب (طوق الصادح) ترجم فيه لمن ذكر الحمام في شعره فجاء كتابا نفيسا، وبناه على التسجيع ومن مؤلفاته: (كتاب السوانح، في المبادئ والمراجع للقرائح) ومنظومة تضمنت سيرة النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- على أبلغ وجه والجملة فإنها استوعبت خلاصة كثير من السير على أساس صحيح من الحديث والأثر ومطلعها:
كنت نورا والكائنات هباء ... حبذا الإبتداء والانتهاء
وسماها: (البغية المقصودة في السيرة المحمودة) وديوان سماه: (محاسن يوسف) وجمع من شعر ابن نباتة المصري ديوانا حافلا.
قال القاضي أحمد الحيمي في (طيب السمر) و(كان صاحب الترجمة يتطاول تطاول ابن حجة فما طرق كلامه سمعا إلا مجه، فهجاه الشعراء، وألقوه بالعراء، فما أحجمت الألسن أن هجته ولا النفوس حتى سلكت من ذمه نهجا أنهجته، حتى قال بعض الأفاضل ممن له يجادل ويناضل، سأضع كتابا أسميه: (كسر الروق في سرقات الطوق) وقد جرت عليه أحداث ألت به ،إلى حلول الأجداث، فحبس مرارا ولاقى بدر كماله سرارا، وقد كان أفضى إلى الهلاك أمره، وزاد مع بعض ملوك في الاحتدام حمرة، فقال: في حقه السيف والنطع، وأطيع أمره عند الناس ولكنه عند المقدور لم يطع، ثم لما حبس ب(زبيد) ووكل به ذو فظاظة من العبيد، أصابه غم له كلم فتألم وأطلق من السجن في أثناء ذلك الألم، فأركب على بعض الجمال، واحتمل مشقة السفر أشق الاحتمال، فسقط من فوقه فانكسرت إحدى يديه، وسقط [91أ-ب] في يده لما حانت مفارقته من الآداب لما لديه، ثم لما استقر في بيته [389ج] وقد تعلل صديقه وليته مات، وهو أقرب إلى الصبا، زارت ضريحه غني نسمات القبول والصبا (1)انتهى كلامه.
مخ ۳۵۱