وفد إلى (حصن شهارة) في طلب العلم فقرأ على القاضي عبد الله الروسي في الفقه وعلى جماعة من أعيان ذلك المحل حتى حقق في علم الفقه غاية التحقيق، وأدرك فيه إدراكا لم يسبقه من سلك تلك الطريق، ثم وفد إلى (صنعاء) في سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف وأخذ على السيد العلامة إسماعيل بن صلاح الأمير في علم النحو حتى برز فيه، وأخذ على السيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش في علم الأصول، وعلى المولى العلامة الحسن بن إسحاق في المعاني والبيان، ثم قرأ على المولى العلامة البدر محمد بن إسماعيل الأمير هو وشيخه والد البدر المذكور في (الكشاف) وانفرد بالقراءة على البدر في (شرح الغاية) في أصول الفقه وسماع (تيسير الديبع)، وقرأ عليه في (ضوء النهار) وفعل البدر الأمير حال هذه القراءة حاشيته على الضوء المسماة: ب(منحة الغفار) وذكر في هامش خطبتها أنه فعلها حال قراءة صاحب الترجمة عليه ورافقه فيها شيخه المولى الحسن بن إسحاق وكذلك فعل البدر حال القراءة في شرح الغاية الحاشية التي كان شرع فيها عليها وسماها: بالدراية ولكنها لم تتم وفعل على التيسير شرحه المعروف بالتحبير ثم وفد صاحب الترجمة مرة أخرى إلى صنعاء فقرأ على شيخه البدر (الجامع الصغير) للسيوطي وطلب منه أن يشرحه فشرحه ب (التنوير شرح الجامع الصغير) في أربعة أجزاء وبالجملة فإن صاحب الترجمة حقق العلوم الشرعية والآلية واعتنى بالسنة النبوية رواية ودراية وعلما وعملا، وحصل عدة من الكتب بخطه مثل (الهدي النبوي) لابن القيم و(ضوء النهار) للجلال [361ج] و(المنار) للمقبلي و( الإتحاف) له أيضا على الكشاف و(تيسير الديبع) و(المعتمد) لابن بهران و(الدر المنثور) وغيرها وأقام بهجرة حوث آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ملجأ للمظلومين سوط عذاب على المعتدين [84أ-ب] ساطعا بكلمة الحق لا تأخذه في الله لومة لائم وكان معظما مجللا مسموعا مطاعا خصوصا في (هجرة حوث) وقبائل حاشد قاطبة
مخ ۳۲۵