1052

فمن يمون فرسا أو عيرا

يقضيهما ثم يسير سيرا

وإن يكن في ملك شخص بقره

لبطنها من التراب قرقره

إذا أبصرت في دارها قوس قزح

كادت تطير نحوه من الفرح

تحسبه وسط السماء قضبا

لكنها لا تستطيع الوثبا

صاحبها يعدها خزانة

وأستها في البيت جبخانه

لأن ما يجمع من أشياها

تجعله المرآة في حياها

فغدة لخبزها وقيدا

من بعد ما تعصده عصيدا

وإن غدت واردة للماء

خافت عليها سارق الخراء

هذا الذي جرابها هو العجب

وإنما يظلمها سوق الحطب

فإنه من غزة كالمندل

بالشقري النذل أو با لحنظل

وإن قصدت اللحم في باب اليمن

وجدت ذا القرنين عن أبي يزن ... [349ج]

في حلقه جويرة والراعي

كاتبه والثور ذو الكلاعي

فقرنه بياع بالدينار

وظلفه بدرهم للشاري

والجمل الذابح فيه مفتري

يحوله عند السماء للمشتري

فلا ينال قطعة صغيرة

حتى يبذل الدرة الكبيرة

يهم من حسرته الذي أتا

يأكل مما قد يراه ميتا

أف لهذه البلدة المشومة

فإنها متنة كالثومة

قد لعبت بأهلها السوداء

ولا بها بيض ولا صفراء

وجوها من جهدها مصفره

وفي القلوب كلها كالجمرة

في كل يوم غارة للدولة

عليهم وعسكر وصوله

يحكم في أعيانها شا ووش

مثل الحمار أكله حشيش

وإن أتاه أمره بفقحته

حكمه بماله وفيشته

وإن أتاه أشيب أو شمط

يضعفه بنعله ويربط

انتهت.

مخ ۳۱۴