1030

وصارت لنا تلك الشمائل منكم

شمول بها يجاب ليل التئابنا

وما زجتم جسم الهوى وغدوتم

مليكة نحتاجكم لما بنا

وشابهتم ساري الصبا وسرابكم

إلينا كما قدما إليكم سرا بنا

فإنا حكيناه اعلالا ورقة

فليس سوى الأرواح تحت ثيابنا

سلوه متى وافى إليكم وفتشوا

حقائبه تأتي بلب لبابنا ... [323ج]

يكون إذا ما هب طيب بروده

وينصب ماء فاعجبوا الإنضابنا

فعطفا علينا إن عذب عتابكم

يزيد مع استحسانه في عذابنا

حسبنا زمان الهجر حتى تظلمت

أنامل أيدينا لطول حسابنا

تجادل عن أهل المودة والوفا

احتسابا فيا لله حسن احتسابنا

أما آن أن ترثوا لنا وتحافظوا

على بيعة معقودة في رقابنا

كتبنا إليكم مرة بعد مرة

فما بالكم أعرضتم عن جوابنا

على أننا قلنا لفرط اشتياقنا

ألا ليتنا كنا مكان كتابنا

إذا نحن حييناكم بتحية

فحيوا ولا ترضوا بهضم جنابنا

نسائلكم بالود ألا أعدتم

أحاديثنا يوما ولو باغتيابنا

فحدتم في الإعراض سترا مضاعفا

وأكدتم أسبابه بحجابنا

ولم تتركوا طيف الخيال يرورنا

ولا نسمات الريح تمضي ببابنا

رضينا من الشوق الشديد بأن نرى

قبابكم تزهى أمام قبابنا

ومن شعر صاحب الترجمة يتبرم لطول الإقامة بصنعاء ويتشوق إلى اليمن الأسفل:(1)

تعرض برق المنحنى لسؤالي

بلمع خفي في الدجى متوالي

وبالغ في الإيماء والرمز صائبا

لسرى وإلا فهو غير مبالي

وأورد في حسن العيارة صنعة

مهذية تحكي عقود للألي

وبانت بقلب مثل قلبي خافقا

يصول على من شامه بنصالي

لقد رق لي حتى تخيلت أنه

سيهبط من أفق السماء المتعالي

رأني ذا بث وحزن ولوعة

وباء وعين من سعاد ودالي ... [324ج]

وأدرك من فحوى نظامي رقة

تدل على إفراط رقة حالي

وأمسى بنيران التفجع هائما

يبالغ في حفظ الوفاء ويعالي

عزيز عليه أن يراني بمنطق

محكم آيات التغابن تالي

وأني لأشكو الحادثات وأنه

يعود عتابا للزمان مقالي

وقد كان مقصورا على حتف معهد

مخ ۲۹۲