وخذ ملامي قائلا ... لشره ما أطيبك
وله:(1)
طعمت حلاوة الأشياء طرا ... فلا شيء ألذ من السكوت
أخير مجالس الدنيا جميعا ... مجالسه الدفاتر في البيوت
وله مجيبا على المولى إسماعيل بن محمد بن إسحاق وهو بقصر صنعاء في سنة خمس وخمسين ومائة والف:(2)
وافت على وفق احتياجي ... لتجس نبضي للعلاج ... [288ج]
حبست فلم ترى ما يدل ... به على سوء المزاجي
فغدت تأمل آي سقمي ... لا يكون بلا اختلاجي
ظنت به آي الغرام ... ولسعه المقل السواجي
فغدت ترجيه اللقاء ... وليس للقيا براج
جهلت دواء الداء فولت ... لا تراجع في الحجاج
أنا بالذي قد حل بي ... أدرى وأعرف ما مزاجي
قد كان قانون الشفا ... عندي وتحقيق الخفاجي
ونجوم نصحي تهتدي ... الحيران في ظلم الدياجي
حتى عرفت بني الزمان ... بالاختلاط والامتزاجي
غالطتهم جهلا بهم ... لا لافتقار واحتياج
فشربت كأس السم من ... يديهم من غير حاج
من لي بتنكير المعارف ... خائفا منهم وراج
كم خلت خلا صادقا ... فوجدنه غير المداج
دهر بنوه تراهم ... خشبا فمن ساج وعاج
ما في المدارس والمجالس ... والمنازل والفجاج
غير الذئاب مع الشياه ... أو الثعالب والدجاج
قد كان لذنا بالحصون ... نسيم برق الانفراج
وندير من كأس المعارف ... كل صافية الزجاج
فغدا الزمان بخبثه ... جسدا على طيب ابتهاج
فالأرض صارت كلها ... ذات اضطراب وانزعاج
وتغير الماء الفرات ... فطعمه دون الأجاج
ضربت على هذي القلوب ... همومها ضرب الخراج ... [289ج]
في كل يوم غارة ... للهم تدعو للهياج
يا قلب ويحك كل هم ... مؤذون بالإنفراج
فاسأل عن أهل البسيطة ... ما دح منهم وهاج
واقنع بما قال الإمام ... أبو العلى من لا يداج
شمس العلوم ومن لديه ... البدر من دون السراجي
وصنف الزمان وأهله ... وصفا الشراب من الزجاجي
وفتحت من باب الملوك ... مغانيا ذات ارتياج
مخ ۲۶۶