207

نعيم مقیم

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبالغ في مدح أحد، ولا أثنى، ولا أحب، ولا وآخى، ولا أسر إلى غير علي (عليه السلام)، إلى غير ذلك مما سارت به الركبان في المشارق والمغارب مدى الأزمان.

فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله

ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب (1)

ولو لا عهد سبق لمحقت ولم أسبق، لكن رغبت في القول المصدق: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (2) ورب سكوت في الجواب بليغ. وهذا موضع السر والعرض المستتر، وهو الظاهر المنتشر، الواضح لمن عقل وأنصف، وأماط الهوى عن نفسه الأمارة بسيف مرهف، ومما أنشدني أبو الحسن علي بن الهمذاني لشبه في المعنى:

لكن فطام المرء عن ضرع اللهى

صعب وعن حر اللجين فظيع

وإجماع الصحابة منعقد على فضلهم والثناء عليهم، وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والإجماع حجة، وللمسلم الحجة، وذلك لا يخفى على طالبيه ولا يغبا لمن أمعن النظر فيه، والسعيد من خالف هواه وأطاع مولاه، وأعطى كل ذي حق حقه وطلب الله وما عنده.

مخ ۲۵۱