434

میسر په شرح مصابيح السنة

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أي لم يعزم عليه، قال الله تعالى ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم﴾ أى: أحكموه بالعزيمة، حتى اجتمعت آراؤهم عليه. ومنه: إجماع المسلمين على الشيء، وأكثر ما يقال: أجمعت، فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكرة.
وهذا الحديث رواه أكثرهم موقوفًا على حفصة، ورواه أبو داود وأبو عيسى بإسناديهما عن عبد الرحمن ابن أبي بكر بن حزم مرفوعًا، ولفظه يقتضي العموم، وإلى خلاف ذلك ذهب الجمهور من العلماء، فمنهم من يرى ذلك فى صيام النذر والكفارة والقضاء، ومنهم من يرى ذلك في كل صوم، إلا ما كان تطوعًا، فإنه استثنى التطوع بحديث عائشة -رضى الله عنها: (دخل على رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندك شيء؟ قلت: لا، فقال: إنى إذًا صائم) وقد ذهب جابر بن زيد أبو الشعشاء إلى خلاف الفئتين، فرأى النية فى التطوع أيضًا واجبًا، وتقل عن ابن عمر أنه كان لا يصوم تطوعًا حتى يجمع من الليل، ومن رأى العمل بحديث حفصة [...] عنه، ومن لم ير العمل به لما يوجبه النظر والاستدلال في النذر والكفارة والقضاء، فله أن يأول قوله (فلا صيام له) على ان المراد منه نفي الكمال.

2 / 466