405

میسر په شرح مصابيح السنة

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
شيء منها تحريم الصدقة، وإنما ذكر فيها تحريم المسألة، إلا ما ذكرنا من نهاية المقادير، فإنه يفيد الغني، والغني لا تحل له الصدقة [١٤٨/ب].
وأما تفسير ما في حديث حبشي بن جنادة السلولى، من قوله ﷺ: (إلا لذي فقر مدقع) قال بعض العلماء: أصله من الدقعاء، وهو التراب، ومعناه الفقر الذي يفضي به إلى التراب، لا يكون عنده ما يتقي به التراب، فعلى هذا المدقع، أي: الملصق بالدقعاء.
قلت: ويصح أن يقال: المدقع، الذي يفضي به إلى الذل، وهو سوء احتمال الفقر، ويقال: دفع الرجل- بالكسر- أي: لصق بالتراب ذلا.
ومنه الحديث: (إذا جعتن دقعتن) أي: خضعتن. (أو غرم مفظع) فظع الأمر- بالضم- فظاعة، فهو فظيع، وأفظع فهو مفظع، أي: شنيع جاوز المقدار، وأراد به الديون الفادحة التي تهبط صاحبها. وفي غير هذه الراوية: (أو دم موجع) وهو الذي يوجع أوليا المقتول، فلا يكاد نائرة الفتنة تطفأ فيما بينهم، فيقوم له من يتحمل الحمالة، وقد ذكر ذلك.
وفيه: (ليثرى به ماله. أي: يكثر. وأثرى الرجل: إذا كثرت أمواله. وفيه: (ورضفا يأكله) الرضف: الحجارة المحماة. وقد فسرناه في آخر باب التشهد ومن حديثه الذي يليه: (أوشك الله له بالغناء، إما بموت عاجل، أو غنى آجل) أوشك، أي: أسرع. ومعناه: عجل الله له بالغناء، بفتح الغبن- أي: بالكفاية. من قولهم: لا يغنى غناء- بالمد والهمز- ومن رواه بكسر الغين مقصورا- على معنى اليسار، فقد حرف المعنى؛ لأنه قال: يأتيه الكفاية عما هو فيه، إما بموت عاجل، أو بغنى آجل، وهو ضد العاجل.
ومن باب الإنفاق وكراهية المسألة
[من الصحاح]
[١٢٦٤] قوله ﷺ في حديث أسماء- ﵂: (ولا تحصى، فيحصى الله عليك) الإحصاء:

2 / 437