الله يعلم ما بالقلب من قَلقٍ ... إذا نأيتِ وما ألقاه من كَمَدِ
وقد مضى من هذا الباب ما فيه كفايةٌ، ولو ذهبتُ إلى تطويله لم يكن لآخره نهايةٌ، وقد أحييتُ أن أختم كتابنا بأشياء يستحسنها الظرفاء، ويميل إليها الأدباء، مما يُكتب على الأقلام من النُّتَفِ ومليح المُقطّعات والظُّرف. وأنا ذاكرٌ في ذلك بعض ما استحسنتُه، ومُلَحًا مما استرققتُه، إن شاء الله، قد جمعنا في هذا الفصل أشياء من مستظرَفات الأشعار، ومُستحسَن الأخبار، ومُتنَخَّلِ الأبيات، ومنتخَبُ المقطَّعات، ونوادر الأمثال، ومُلَح الكلام الذي يجوز كتابه على الفُصوص والتفّاح، والقناني والأقداح، وفي ذيول الأقمصة والأعلام، وطُرُز الأردية والكِمام، والقَلانس،
1 / 212
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان