900

موافقات

الموافقات

ایډیټر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

وَنَحْوُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ١
وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فِي الصَّوْمِ وَالْعِبَادَةِ، حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ: وَيْحَكَ! لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ٢، [إِنَّ الأمر جد] .
وعن [أنس] ابن سِيرِينَ أَنَّ امْرَأَةَ مَسْرُوقٍ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَرُبَّمَا جَلَسْتُ أَبْكِي خَلْفَهُ مِمَّا أَرَاهُ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ٣.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: غُشِيَ عَلَى مَسْرُوقٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ: أَفْطِرْ! قَالَ: مَا أَرَدْتِ بِي؟ قَالَتِ: الرِّفْقَ. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ! إِنَّمَا طَلَبْتُ الرِّفْقَ لِنَفْسِي فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ٤.
إِلَى سَائِرِ مَا ذُكِرَ٥ عَنِ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ الَّتِي لَا يُطِيقُهَا إِلَّا الْأَفْرَادُ؛ هَيَّأَهُمُ اللَّهُ لَهَا وَهَيَّأَهَا لَهُمْ وَحَبَّبَهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَكُونُوا بِذَلِكَ مُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ بَلْ كَانُوا مَعْدُودِينَ فِي السَّابِقَيْنِ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لِأَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الْعَمَلِ الشَّاقِّ مَفْقُودَةٌ فِي حَقِّهِمْ، فَلَمْ يُنْتَهِضِ النَّهْيُ فِي حَقِّهِمْ، كَمَا أنه لما

١ انظر ترجمته في "العبر" "١/ ١١٠".
٢ ترى ذلك في ترجمته في "زهد الثمانية من التابعين" "ص٥٣-٥٤"، و"الحلية" "٢/ ١٠٣"، والسير" "٤/ ٥٢"، و"الاعتصام" "١/ ٣٩٩" للمصنف.
٣ الخبر في "العبر" "١/ ٦٨"، و"السير" "٤/ ٦٥"، و"الاعتصام" "١/ ٣٩٩، ٤٠٠" للمصنف، "مرآة الجنان" ٦/ ٣٩"، و"إقامة الحجة" "ص٦٦"، وما بين المعقوفتين من الأصل.
٤ ذكره الذهبي في ترجمته في "السير" "٤/ ٦٧-٦٨"، والمصنف في "الاعتصام" "١/ ٤٠٠".
٥ في الأصل: "ذكره".

2 / 244