752

موافقات

الموافقات

ایډیټر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

الفهم عنه في كتابه، وعن رسول الله ﷺ في خِطَابِهِ.
ثُمَّ قَيَّضَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ رِجَالًا يَبْحَثُونَ عن الصحيح مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَنْ١ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ مِنَ النَّقَلَةِ، حَتَّى مَيَّزُوا بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ، وَتَعَرَّفُوا التَّوَارِيخَ وَصِحَّةَ الدَّعَاوَى فِي الْأَخْذِ لِفُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ، حَتَّى اسْتَقَرَّ الثَّابِتُ الْمَعْمُولُ بِهِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ الله ﷺ.
وَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ الْعَظِيمُ لِبَيَانِ السُّنَّةِ عَنِ الْبِدْعَةِ نَاسًا مِنْ عَبِيدِهِ بَحَثُوا عَنْ أَغْرَاضِ الشَّرِيعَةِ كِتَابًا وَسُنَّةً، وَعَمَّا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ، وَدَاوَمَ٢ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، وَرَدُّوا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ، حَتَّى تَمَيَّزَ أَتْبَاعُ الْحَقِّ عَنْ أَتْبَاعِ الْهَوَى.
وَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِبَادِهِ قُرَّاءً٣ أَخَذُوا كِتَابَهُ تَلَقِّيًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَلَّمُوهُ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ حِرْصًا عَلَى مُوَافَقَةِ الْجَمَاعَةِ فِي تَأْلِيفِهِ فِي الْمَصَاحِفِ، حَتَّى يَتَوَافَقَ الْجَمِيعُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَقَعَ فِي الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
ثُمَّ فيض اللَّهُ تَعَالَى نَاسًا يُنَاضِلُونَ عَنْ دِينِهِ، وَيَدْفَعُونَ الشُّبَهَ بِبَرَاهِينِهِ، فَنَظَرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاسْتَعْمَلُوا الْأَفْكَارَ، وَأَذْهَبُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَاتَّخَذُوا الْخَلْوَةَ أَنِيسًا، وَفَازُوا بِرَبِّهِمْ جَلِيسًا، حَتَّى نَظَرُوا إِلَى عَجَائِبِ صُنْعِ اللَّهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَهُمُ الْعَارِفُونَ مِنْ خَلْقِهِ، وَالْوَاقِفُونَ مَعَ أَدَاءِ حَقِّهِ، فَإِنْ عَارَضَ دِينَ الْإِسْلَامِ مُعَارِضٌ، أَوْ جَادَلَ فِيهِ خصم

١ في الأصل و"ط": "وعلى".
٢ في الأصل و"ط": "ودام".
٣ ليس تكرارا مع قوله: "قيض الله له حفظة.... إلخ"؛ لأن ذلك في الحفظ، وهذا في طريق وضعه في المصاحف، وضبط ترتيبه وكلماته، ووقوفه وفواصل آياته. "د".

2 / 94