673

موافقات

الموافقات

ایډیټر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَحْقِيقِ الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
وَالْمُعْتَمَدُ إِنَّمَا هُوَ أَنَّا اسْتَقْرَيْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ أَنَّهَا وُضِعَتْ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ اسْتِقْرَاءً لَا يُنَازِعُ فِيهِ الرَّازِيُّ وَلَا غَيْرُهُ، فَإِنَّ١ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي بَعْثِهِ الرُّسُلَ وَهُوَ الْأَصْلُ: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّسَاءِ: ١٦٥]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٧] .
وَقَالَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هُودٍ: ٧]، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٥٦]، ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [المُلك: ٢] .
وَأَمَّا التَّعَالِيلُ٢ لِتَفَاصِيلِ الْأَحْكَامِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى٣، كَقَوْلِهِ بَعْدَ آيَةِ الْوُضُوءِ: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦] .
وَقَالَ فِي الصِّيَامِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٣]
وَفِي الصَّلَاةِ: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ ٤ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .

١ أي: ولا يتأتى للرازي أن يقول في هذه العلل العامة: إنها علامات للأحكام، ثم لا يخفى عليك أنه يستعمل كلمة "العلة" في كتابه بمعنى الحكمة كما سبق له. "د"
٢ في "ط": "التعليل".
٣ في "ط": "فأكثر من أن يؤتى على آخره".
٤ أخذ المعنى على أنه علة للأمر بإقامة الصلاة، وتأمله، "د".

2 / 12