372

موافقات

الموافقات

ایډیټر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

هَذِهِ الْمَطَالِبِ، وَيُنَافِي الرُّجُوعَ إِلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ.
وَأَيْضًا؛ فَالِاحْتِيَاطُ لِلدِّينِ ثَابِتٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ، مُخَصَّصٌ لِعُمُومِ أَصْلِ الْإِبَاحَةِ إِذَا ثَبَتَ، فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرَائِعِ عَلَى الْحَظْرِ؛ فَلَا نَظَرَ١ فِي اعْتِبَارِ الْعَوَارِضِ؛ لِأَنَّهَا تَرُدُّ الْأَشْيَاءَ إِلَى أُصُولِهَا، فَجَانِبُهَا أَرْجَحُ، وَمَنْ قَالَ: الْأَصْلُ٢ الْإِبَاحَةُ أَوِ الْعَفْوُ؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ بِاتِّفَاقٍ، بَلْ لَهُ مُخَصِّصَاتٌ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا أَنْ لَا يُعَارِضَهُ طَارِئٌ وَلَا أَصْلٌ، وَلَيْسَتْ مَسْأَلَتُنَا بِمَفْقُودَةِ الْمُعَارِضِ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ لِإِمْكَانِ تَخْصِيصِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، كَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ، ﵇: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ" ٣ مُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ

١ أي: فلا تحتاج إلى نظر في ذلك، بل لا بد من اعتبارها. "د".
٢ في الأصل: "إن أصل".
٣ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ١٢/ ٥٠/ رقم ٦٧٦٤"، ومسلم في "الصحيح" "كتاب الفرائض باب منه، ٣/ ١٢٣٣/ رقم ١٦١٤"، وأبو داود في "السنن" "كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر، ٣/ ٣٢٦/ رقم ٢٩٠٩"، والترمذي في "الجامع" "أبواب الفرائض، باب إبطال الميراث بين المسلم والكافر، ٤/ ٤٢٣/ رقم ٢١٠٧"، وابن ماجه في "السنن" "كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، ٢/ ٩١١/ رقم ٢٧٢٩"، وأحمد في "المسند" "٥/ ٢٠٠"، ومالك في "الموطأ" "٢/ ٥١٩"، وغيرهم من حديث أسامة بن زيد، ﵁.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" "٣/ ٨٤"، وعزاه للبخاري ومسلم وأصحاب "السنن" الأربعة: "وأغرب ابن تيمية في "المنتقى" فادعى أن مسلما لم يخرجه، وكذلك ابن الأثير في "الجامع" ادعى أن النسائي لم يخرجه".
قلت: نعم، هو ليس في "المجتبى" وهو من الكتب الستة، والحديث في "السنن الكبرى" للنسائي؛ كما في "تحفة الأشراف" "١/ ٥٦، ٥٧، ٥٨"؛ فابن الأثير مصيب، وتعقب ابن حجر للمجد ابن تيمية صحيح، والله الموفق.

1 / 294