367

موافقات

الموافقات

ایډیټر

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

وَقَدْ أُبِيحَ الْمَمْنُوعُ رَفْعًا لِلْحَرَجِ؛ كَالْقَرْضِ الَّذِي فيه بيع الفضة بِالْفِضَّةِ لَيْسَ يَدًا بِيَدٍ، وَإِبَاحَةِ الْعَرَايَا، وَجَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ النَّاسُ فِي عَوَارِضِ النِّكَاحِ١، وَعَوَارِضِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهُوَ كَثِيرٌ، هذا وإن ظهر ببادئ الرأي٢ الخلاف ههنا؛ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا فِيهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ عِلْمٍ يُقْتَدَى بِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ فِي الْفُتْيَا بِمُقْتَضَى الِانْكِفَافِ وَاعْتِبَارِ الْعَوَارِضِ؛ فَهَؤُلَاءِ إِنَّمَا بَتُّوا فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
- إِمَّا أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِعَدَمِ الْحَرَجِ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُمْ، وَأَنَّهُ مِمَّا هُوَ مُعْتَادٌ فِي التَّكَالِيفِ، وَالْحَرَجُ الْمُعْتَادُ مِثْلُهُ فِي التَّكَالِيفِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، وَإِلَّا لَزِمَ ارْتِفَاعُ جَمِيعِ التَّكَالِيفِ أَوْ أَكْثَرِهَا، وَقَدْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ قِسْمَيِ الْأَحْكَامِ٣.
- وَإِمَّا أَنَّهُمْ عَمِلُوا وَأَفْتَوْا بِاعْتِبَارِ الِاصْطِلَاحِ الْوَاقِعِ٤ فِي الرُّخَصِ، فَرَأَوْا أَنَّ كَوْنَ الْمُبَاحِ رُخْصَةً يَقْضِي بِرُجْحَانِ التَّرْكِ مَعَ الْإِمْكَانِ، وَإِنْ لَمْ يَطْرُقْ فِي طَرِيقِهِ عَارِضٌ؛ فَمَا ظَنُّكَ بِهِ إِذَا طَرَقَ الْعَارِضُ؟ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا المجال أيضا مذكور في قسم الرخص٥.

١ أي: إذا ترتب على النكاح دخول في كسب الشبهات وارتكاب بعض الممنوعات؛ قالوا: إن هذا لا يمنع النكاح، ويعرض للمخالطة وقوع -أو توقع سماع- المنكرات ورؤيتها، ومع ذلك لم تمنع. "د".
٢ وعليه يكون خلافا في حال لا خلافا حقيقيا؛ فلذا قال: "ظهر ببادئ الرأي"؛ أي: إن هؤلاء لو بنوا على أن فيه حرجا لقالوا بعدم اعتبار العوارض. "د".
٣ انظر: "٢/ ٢١٤".
٤ في الأصل و"ط": "الرابع" ولا معنى لها.
٥ وانظر: "٤/ ٥٤٣".

1 / 289