موافقات
الموافقات
ایډیټر
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
خپرندوی
دار ابن عفان
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
الْجُمْلَةِ، وَالْأَدِلَّةُ عَلَيْهِ لَا تَقْصُرُ عَنْ مَبْلَغِ الْقَطْعِ١، وَمَعْنَاهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْأَعْمَالِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مَحْسُوسَةٌ فَقَطُّ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ شَرْعًا عَلَى حَالٍ؛ إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِهِ فِي بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ خَاصَّةً٢، أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَالْقَاعِدَةُ مُسْتَمِرَّةٌ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَبَرَةً حَتَّى تَقْتَرِنَ بِهَا الْمَقَاصِدُ؛ كَانَ مَجَرَّدُهَا فِي الشَّرْعِ بِمَثَابَةِ حَرَكَاتِ الْعَجْمَاوَاتِ وَالْجَمَادَاتِ، وَالْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا عَقْلًا وَلَا سَمْعًا؛ فَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَهَا.
وَالثَّانِي: مَا ثَبَتَ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْأَفْعَالِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا لَا حُكْمَ لَهَا فِي الشَّرْعِ بِأَنْ يُقَالَ فِيهَا: جَائِزٌ، أَوْ مَمْنُوعٌ، أَوْ وَاجِبٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ؛ كَمَا لَا اعْتِبَارَ بِهَا مِنَ الْبَهَائِمِ.
وَفِي الْقُرْآنِ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٥] .
وَقَالَ: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٦] .
قَالَ: "قد فعلت" ٣.
١ انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" "١٨/ ٢٥٦ و٢٦/ ٢٣-٢٩".
٢ يمتاز خطاب التكليف عن خطاب الوضع بأنه لا يتعلق إلا بفعل المكلف المكسوب له، وشرط صحته علم المكلف به وقصده إليه، أما خطاب الوضع؛ فقد يتعلق بفعل غير المكلف كوجوب ضمان ما يتلفه الصبي أو الدية، ويتعلق بغيره بما لا كسب له فيه؛ كوجوب الدية على العاقلة في قتل الخطأ، ولا يشترط في نفاذه علم المكلف أو قصده؛ فيتقرر له الإرث بموت من يحق له إرثه، ويطلق عليه الحاكم زوجته بثبوت الضرر وإن كان غائبا. "خ".
٣ قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في "الصحيح" "كتاب الإيمان، باب بيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق، ١/ ١١٦/ رقم ١٢٦"، والترمذي في "الجامع" "رقم ٢٩٩٢"، وأحمد في "المسند" "١/ ٢٣٣"، والحاكم في "المستدرك" "٢/ ٢٨٦"، وابن حبان في "الصحيح" "رقم ٥٠٤٦" من حديث ابن عباس، ﵄.
1 / 235