143

موافقات

الموافقات

پوهندوی

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

خپرندوی

دار ابن عفان

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

ژانرونه

فقه
اصول فقه
وَلَمَّا كَانَ السُّؤَالُ فِي مَحَافِلِ النَّاسِ عَنْ مَعْنَى: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١]، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النَّازِعَاتِ: ٣] مِمَّا يُشوش عَلَى الْعَامَّةِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءِ عَمَلٍ عَلَيْهِ، أدَّب عُمَرُ صَبِيغًا بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ١. فَإِذًا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا﴾ الْآيَةَ [ق: ٦] بِعِلْمِ الْهَيْئَةِ الَّذِي لَيْسَ تَحْتَهُ عَمَلٌ؛ غَيْرُ سائغ؛ ولأن ذلك من قبيل ما لا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَالْقُرْآنُ إِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهَا وَعَلَى مَعْهُودِهَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَشْرُوحٌ فِي كِتَابِ الْمَقَاصِدِ بِحَوْلِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ عِلْمٍ يُعزى إِلَى الشَّرِيعَةِ لَا يُؤَدِّي فَائِدَةَ عَمَلٍ، وَلَا هُوَ مِمَّا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ؛ فَقَدْ تَكَلَّفَ أَهْلُ الْعُلُومِ الطَّبِيعِيَّةِ وَغَيْرِهَا الِاحْتِجَاجَ عَلَى صِحَّةِ الْأَخْذِ فِي عُلُومِهِمْ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا استدل

= العرب" "مادة خوف، ٩/ ١٠١" لابن مقبل، ونسبه الأصفهاني في "الأغاني" -كما قال الزبيدي في "تاج العروس"- لابن مزاحم الثمالي، ونسبه الآلوسي في "تفسيره" "١٤/ ١٥٢" والبيضاوي في "تفسيره" "٣٥٧" وغيرهما لأبي كبير الهذلي، ووقع في بعض المصادر: "تخوف السير". ومعنى "تامكا" -بالمثناة الفوقية، اسم فاعل- من "تمك السنام يتمك تمكا"؛ أي: طال وارتفع، فهو تامك؛ أي: سنام مرتفع، وقوله "قردا" -بفتح القاف، وكسر الراء- أي: متراكما أو مرتفعا، و"النبعة" -بضم النون وفتحها-: واحد "النبع"، وهو شجر يتخذ منه القسي، و"السَّفَن" -بفتح السين والفاء-: ما ينحت به الشيء كالمبرد، وهو فاعل "تخوف"، ومفعوله "عود" أو "ظهر"، ومعنى البيت: إن رحل ناقته أثر في سنمهم المتراكم -أوالمرتفع- وتنقص كما ينقص المبرد عود النبعة، أفاده ابن همات. وقال "خ" في هذا الموطن: "اختلف علماء اللغة في قائل هذا البيت؛ فنسبوه إلى زهير وذي الرمة وابن مزاحم الثمالي وعبد الله بن عجلان النهدي؛ كما اختلفت الرواية في بعض ألفاظه؛ فروى لفظ "السير" بدل "الرحل"، و"ظهر" بدل "عود"، والبيت وارد في وصف ناقة أضناها السير، والتامك المرتفع والمراد به السنام، والقرد المتلبد بعضه على بعض، والسفن الحديدة التي تبرد بها القسي". ١ مضى تخريجه "ص٥١-٥٢".

1 / 59