5

داسې غرام لکه چې د پهلوا باېزيد ته ټيل رسېدلی

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ایډیټر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

أَحَدُهَا: مِنَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] .
وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى التَّرَاخِي لَمَا حَسُنَ الْبَدَاءُ إِلَيْهِ بِالْعِتَابِ.
وَالثَّانِي: مِنَ النَّقْلِ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلَمْ يُجِبْ، فَعَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] .
وَالَثَّالِثُ: مِنَ اللُّغَةِ، وَهُوَ أَنَّ مُقْتَضَى الأَمْرِ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ أَصْلِ اللُّغَةِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: قُمْ، فَتَوَقَّفَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنَّهُ يَحْسُنُ لَوْمُهُ وَعِقَابُهُ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» .
وَقَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّ الْحَجَّ فُرِضَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَخَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَنَةِ عَشْرٍ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْفَوْرِ لَمَا أَخَّرَهُ.
وَقَدْ أَجَابَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَمَ نَبِيَّهُ حَتَّى يَحُجَّ، فَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الإِدْرَاكِ، وَهَذَا عُذْرٌ يَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى نَقْلٍ وَلا يَجِدُونَ فِي ذَلِكَ نَقْلا، وَإِنَّمَا أَقَامُوا الاحْتِمَالَ مَقَامَ النَّقْلِ، فَلَيْسَ هَذَا الْجَوَابُ مُرْتَضًى لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ أَعْذَارٍ: أَحَدُهَا: الْفَقْرُ.

1 / 61